آقا ضياء العراقي

25

بدائع الافكار في الأصول

غير مخالف للكتاب أو السنة مما ينحصر امره بنظر المجتهد وكذلك بقية القواعد الفقهية التي هي من هذا القبيل ولان بعض القواعد الأصولية كالاستصحاب في الشبهات الموضوعية مما يشترك المجتهد وغيره في تطبيقه على موارده . ثم إن هنا اشكالين مشهورين على مقياس المسألة الأصولية ( الأول ) هو أنه إن كان المراد من وقوع نتيجتها في طريق استكشاف وظيفة العملية للمكلف وقوعها كذلك بلا واسطة لزم خروج مباحث الالفاظ عن علم الأصول لأن نتيجة تلك المباحث هو تعيين ظهور الالفاظ فيما يذكر لها من المعاني فتكون هذه النتيجة صغرى لكبرى حجية الظهور المبحوث عنها في الأصول العقلية ونتيجة القياس المؤلف من الصغرى والكبرى المذكورتين تكون كبرى قياس يستكشف به وظيفة المكلف وإن كان المراد من وقوع نتيجة المسألة الأصولية في طريق الاستكشاف وقوعها كذلك ولو مع الواسطة لزم دخول جميع العلوم الأدبية وكل ما له دخل ولو بعيدا في استكشاف الوظيفة العملية الشرعية في علم الأصول ( والجواب ) أنا نختار ان مقياس المسألة الأصولية هو امكان وقوع نتيجتها في طريق استكشاف وظيفة المكلف ولو مع الواسطة وأما كون ذلك يستلزم دخول ما ذكر من العلوم في علم الأصول فليس بصحيح وذلك لان جميع ما يتوهم دخله في استكشاف وظيفة المكلف من العلوم المزبورة وغيرها إما أن لا يكون له في الواقع دخل في استكشاف الوظيفة أو موضوعها كأكثر العلوم الباحثة عن عن عوارض واحكام موضوعات مسائلها كالبحث في النحو عن رفع الفاعل ونصب المفعول مثلا وكذا في الصرف عن كون الياء أو الواو إذا تحركت وانفتح ما قبلها قلبت ألفا وأمثال ذلك فمثل هذه العلوم بهذا النحو من البحث لا دخل لها في استكشاف الوظيفة العملية أصلا وإما أن لا يكون له دخل في استكشاف نفس الوظيفة وإن كان له دخل في تشخيص موضوعها كعلم الرجال الذي يبحث فيه عن أحوال الرجال لتشخيص موضوع الامارة من حيث السند ومثل علم اللغة الباحث عن تشخيص المفاهيم ومنها موضوعات بعض الأحكام الشرعية كالصعيد الذي هو موضوع التيمم ومن المباحث اللغوية بعض مباحث مقدمة علم الأصول كمبحث المشتق والصحيح والأعم ( فان قلت ) إذا كان البحث عن تشخيص