آقا ضياء العراقي

233

بدائع الافكار في الأصول

أو دعوة الامر في متعلق شخصه شرطا أو شطرا وذلك يتوقف على تمهيد ( مقدمة ) وهي ان الإرادات التشريعية عرضية كانت أم طولية كما يمكن اظهارها وابرازها بإنشاءات متعددة مثل ان يقول أكرم زيدا وأكرم عمروا وادخل السوق واشتر اللحم كذلك يمكن اظهارها بانشاء واحد مثل ان يقول في الاحكام العرضية أكرم العلماء وأكرم العالم وأحل اللّه البيع وفي الاحكام الطولية صل مع الطهارة والإرادات الطولية تارة تكون طولية باعتبار كون متعلقاتها طولية كما في المثال المتقدم وأخرى باعتبار كونها بأنفسها طولية كما في مثل قوله صدق العادل حيث إن هذا الخطاب لا يتوجه إلى المكلف إلا عند تحقق موضوعه الذي له أثر شرعي ولا ريب في ان موضوعه هو قول العادل ولكن باعتبار ما له من الآثار الشرعية فإذا لم يكن لقول العادل أثر شرعي لا معنى للامر بتصديقه وباعتبار هذه الخصوصية في فعلية خطاب صدق العادل أشكل الامر بشمول هذه القضية للخبر الذي يحكي عن السنة بواسطة أو وسائط كخبر الشيخ ( قده ) عن الصفار عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام فان خبر الشيخ مثلا خبر عادل بالوجدان ولكن لا أثر له في الشرع وخبر زرارة له أثر في الشرع ولكن لا وجود له في الوجدان وخبر الصفار لا وجود له في الوجدان ولا أثر له في الشرع وعليه يشكل الامر في شمول قضية صدق العادل للاخبار التي بأيدينا التي هي محور الشرع الحاضر ولكن إذا عممنا الأثر الشرعي الذي باعتباره يجب تصديق العادل لكل حكم شرعي ولو حكما طريقيا مثل صدق العادل أمكن حل هذا الاشكال بما أشرنا اليه من أن قضية صدق العادل وان كانت قضية واحدة مشتملة على انشاء واحد إلّا انه بها ينشأ طبيعي وجوب تصديق العادل الجامع بين الافراد الطولية بحيث يكون أحد الافراد محققا لموضوع الفرد الآخر فموضوعها خبر العادل المتحقق وجدانا أو تعبدا وحينئذ يتحقق بانطباق هذه القضية على خبر الشيخ مثلا الذي هو خبر عادل بالوجدان خبر الصفار تعبدا وخبر زرارة كذلك باعتبار ما لهما من الآثار الشرعية فاما خبر الصفار فاثره الشرعي هو وجوب تصديقه إذا تحقق واما خبر زرارة فاثره الشرعي هو وجوب غسل الجمعة مثلا إذا تحقق فانطباق قضية صدق العادل على خبر الشيخ الذي هو خبر عادل بالوجدان صار سببا لحدوث اخبار عدول بالتعبد والحكومة في آن واحد