آقا ضياء العراقي

20

بدائع الافكار في الأصول

كانت الأغراض المترتبة عليه عديدة . [ الجهة السادسة ] في موضوع علم الأصول ( الجهة السادسة ) هل لعلم الأصول موضوع يبحث فيه عن عوارضه الذاتية كجملة من العلوم الأخرى قيل ( نعم ) وأنه هي الأدلة الأربعة بما هي أدلة كما هو مذهب المحقق القمي قدس سره ولكن لا يخفي ما يرد عليه ذلك لأن مسائل علم الأصول تنقسم إلى أربعة أقسام قسم يبحث فيه عن كون الامر الفلاني حجة أوليس بحجة أو عن تشخيص الحجة عن غيرها مثل مباحث الامارات ومبحث التعادل والترجيح وقسم يبحث فيه عما ينتهي اليه أمر الفقيه بعد الفحص واليأس عن الدليل على الحكم الشرعي كمباحث الأصول العملية ( وقسم ) يبحث فيه عن أحوال الأحكام الخمسة كاستلزام وجوب الشيء لوجوب مقدمته ( وقسم ) يبحث فيه عن أحوال الالفاظ من حيث ظهورها فيما يذكر لها من المعاني كمباحث الالفاظ ولا شيء من هذه الأقسام الأربعة يبحث فيه عن أحوال واحد من الأدلة الأربعة ( أما القسم الأول ) فلأن البحث فيه إنما هو عن كون الشيء دليلا وحجة لا عن أحوال الدليل الفلاني بما هو دليل نعم مبحث التعادل والترجيح فقط من هذا القبيل وعليه يلزم أن تكون هذه المباحث من المبادئ التصورية فتكون خارجة عن مباحث نفس العلم وكذا الأمر في القسم الثاني بل هو أوضح لعدم ارتباطه بالأدلة الأربعة لا بما هي أدلة ولا بما هي هي ( واما القسم الثالث ) فلأن البحث فيه عن أحوال الأحكام بما هي أحكام مع قطع النظر عن كونها مستفادة من أحد الأدلة الأربعة كما هو واضح وعليه يكون هذا القسم من المبادي الاحكامية في علم الأصول كما قيل ( واما القسم الرابع ) فعدم كونه مبحوثا فيه عن أحوال أحد الأدلة الأربعة مبني على عدم كون عوارض الجنس من العوارض الذاتية للنوع كما هو الحق وذلك لأن مباحث ألفاظ إنما يبحث فيها عن أحوال الالفاظ من حيث هي هي لا من حيث هي ألفاظ الكتاب أو السنة ولو قيد موضوع المسألة في هذه المباحث بعنوان الورود في الكتاب أو السنة لزم كون الاعراض المبحوث عنها في هذه المسائل اعراضا غريبة بالنسبة إلى موضوع المسألة وهو مما