آقا ضياء العراقي

2

بدائع الافكار في الأصول

[ الجزء الأول ] من كتاب بدائع الافكار في الأصول [ تصدير ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي لا تحصى آلاؤه عدا ولا تجزي نعماؤه شكرا وحمدا وأفضل الصلاة والسلام على أفضل الخلق والأنام خاتم الأنبياء محمد وآله الكرام واللعنة الدائمة على أعدائهم شرار الخلق وأعداء الحق اما بعد فهذا هو الجزء الأول من كتابنا الموسوم « ببدائع الأفكار » الذي هو محصل ما استفدته من بحث شيخنا الأستاذ المقدم والعلامة العليم والامام الذي يقتدى به والعلم الذي يهتدى به إلى محكمات المعارف الدينية إذا عمت متشابهاتها وفرقان الحقائق الروحية إذا اشتبهت آياتها وكيف لا يكون كذلك وقد أشرقت بتحقيقه حقائق علم الفقه وأصوله كواكب سيارة في الآفاق أو مصابيح وهاجة في مشاكي الصحف والأوراق حتى استولى على علم الفقه وأصوله بحثا وتدريسا وتهذيبا وتأسيسا في مرات عديدة ودورات غير محدودة وكما أبدع في هذين العلمين الواسعين تحقيقا وتقريرا توسع فيهما تصنيفا وتحريرا فأنتج سعيه الحميد ورأيه السديد في علم الأصول دائرة تحتوي على لبابه وفصل خطابه وبنات أفكاره الأبكار التي اشرأبت ؟ ؟ ؟ إليها أعناق الفضلاء وشدوا إليها الرحال من أقاصي الأمصار وفي علم الفقه دوائر استوفى فيها أبوابه تحقيقا بالأدلة الوثيقة والأنظار الدقيقة وتوسع في بعض أبوابه فلم يقتنع فيه بمصنف واحد بل كرر النظر والتأليف فيه إلى غير ذلك من الرسائل الجمة في المسائل المهمة مقتصرا في جميعها على خلاصة الأفكار وسلالة الأبحاث والأنظار وأيم اللّه تعالى ان تلك المصنفات السامية لا يعوزها من كمال الفن إلا البيان السهل