آقا ضياء العراقي
165
بدائع الافكار في الأصول
لا اشكال في ان النزاع في هذه المسألة إنما هو في مفهوم المشتق باعتبار اخذ قيد التلبس فيه وعدمه وذلك يظهر جليا من ملاحظة عنوان البحث وأدلة الطرفين من دعوى التبادر وصحة السلب وغيرهما وعلى فرض تحقق النزاع في صحة اطلاق المشتق على المنقضى عنه المبدا بنحو الحقيقة فإنما هو باعتبار ان مفهومه سنخ مفهوم لا يأبى عن الصدق على المنقضى عنه المبدا لا باعتبار كونه مصداقا خفى على بعض فمنع من صدق المشتق عليه . المقدمة الخامسة [ في بيان الحال المذكور في عنوان البحث ] قد ذكروا في عنوان هذا البحث كما ذكرنا فيه ان المشتق هل هو حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال أو في الأعم منه ومن المنقضى عنه وبما أن اللفظ الحال صار قيدا لمحل النزاع لزم بيان معناه ليتضح موقع البحث للناظر فيه فهل المراد به زمان النطق أو زمان الجري أو زمان التلبس أو معنى آخر والتحقيق أن الزمان سواء أضيف إلى النطق أم إلى النسبة الحكمة أم إلى التلبس أم إلى الجري خارج عن مفهوم المشتق لان المشتق كسائر الألفاظ موضوع للمعنى من حيث هو بلا تقييد بالوجود أو بالعدم فضلا عن زمانهما ويدل عليه أيضا ما عرفت من أن المشتق مركب من مادة وهيئة وان المادة تدل على الحدث والهيئة تدل على نسبة ذلك الحدث إلى ذات ما فلم يبق في البين ما يمكن ان يدل على الزمان « مضافا » إلى أن اخذ التقيد بحال النسبة والجري في المفهوم يستلزم اخذ ما هو متأخر عن المفهوم برتبتين فيه ضرورة تأخر رتبة الجري والنسبة عن المفهوم * لا يقال * ما ذكرتم يتم فيما لو كان الحال مدلولا اللفظ واما لو كان اللفظ موضوعا لحصة من للمعنى المتلبس التوأم مع حال النسبة أو الجري فيرتفع الاشكال من الجهتين كما هو واضح لأنا نقول لازم ذلك عدم صدق العنوان على الذات فيما إذا كانت الحصة من ناحية حال النسبة إذا لم تتحقق نسبة في الخارج وان لا يكون اللفظ مفهوم فيما إذا كانت الحصة من ناحية حال الجري إذا لم يتحقق جري في الخارج هذا لو أريد من النسبة والجري مصداقهما واما لو أريد طبيعيهما كمدلول اللفظ وان كان لا يستلزم ذلك المحذور ولكن على هذا يلزم أن يكون تصور مدلول اللفظ مستلزما لتصور حال النسبة أو حال الجري وهو خلاف الوجدان ( فاتضح ) ان ليس المراد من الحال في العنوان هو الزمان المقابل للماضي والاستقبال بل المراد به حالة التلبس بالمبدأ لان