آقا ضياء العراقي

141

بدائع الافكار في الأصول

إلى الشك في تخصيص دليل الامضاء أو تقييد اطلاقه واصالة العموم والاطلاق تنفى ذلك ولا فرق في ذلك بين ان يكون أسماء المعاملات موضوعة للصحيح أو للأعم كما لا يخفى ( وعلى الثاني ) يجوز التمسك أيضا باطلاقات دليل الامضاء سواء كانت أسماء المعاملات موضوعة عند العرف للصحيح أو للأعم غاية الأمر يلزم على الصحيح إحراز كون المعاملة الواقعة صحيحة عند العرف ويكون الشك متمحضا في الشك بدخل شيء شرعا واما على الأعم فيمكن التمسك بالاطلاق مع صدق العنوان عرفا ولو مع الشك في الصحة عرفا هذا على النحو الأول * واما * على النحو الثاني والثالث فلا يمكن التمسك بالاطلاقات مطلقا عند الشك في دخل شيء في صحة المعاملة لكون الشك حينئذ شكا في تحقق حقيقة المسمى فيكون التمسك بالاطلاق فيه تمسكا بعموم العام في الشبهة المصداقية والذي يسهل الخطب هو انه يمكن التمسك بالاطلاق المقامي لرفع الشك على هذين النحوين وتقريبه انه لا ريب في أن الشارع المقدس قد حكم بلزوم الوفاء بالعقود والمفروض انه يريد بالعقود المعاملات التي يراها في الواقع نافذة وجامعة للخصوصيات تقوم بها مصلحة النظام العام ومع هذا كله لم يجعل طريقا خاصا لتشخيص تلك العقود الواقعية فنستكشف من جميع ذلك أنه قد وكل امر تشخيصها إلى نظر العرف العام فما يراه عقدا صحيحا يكون هو العقد الصحيح في الواقع إلا ما ردع الشارع عنه ونبه على خطأ العرف فيه وعند عدم الردع نستكشف صوابه ووصوله إلى الواقع فنأخذ به . * الأمر الرابع * [ أن أدلة المعاملات قد وردت على نحوين ] لا يخفى أن أدلة المعاملات قد وردت على نحوين ( أحدهما ) هو النحو الوضعي * وثانيهما * هو النحو التكليفي * اما النحو الأول * فلا يخلو مفاد أدلة الوضع من أن يكون بنحو التأسيس أو بنحو الامضاء ولا ريب في عدم كونها واردة بنحو التأسيس فلا محالة تكون واردة بنحو الامضاء ثم إن أدلة الامضاء اما أن يكون امضاء للأسباب نحو قوله * تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أو يكون امضاء للمسببات نحو قوله تعالى أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ و تِجارَةً عَنْ تَراضٍ وأيضا الشك في صحة المعاملة تارة يكون للشك في قبول المسبب للبيع مثل الشك في صحة بيع الربوي وبيع المجهول وأخرى يكون للشك في تأثير السبب كالشك في صحة العقد الفارسي أو عند عدم ذكر المتعلق أو عند عدم الموالاة بين الايجاب