آقا ضياء العراقي

126

بدائع الافكار في الأصول

اللفظ في أكثر من معنى وفساد بعض الصلوات المزبورة كشف صحة الاستعمال المزبور عن وحدة المستعمل فيه المشترك بين تلك الصلوات وهو الجامع الأعم وبما انه يمتنع فرض جامع مقولي ماهوى بين جميع افراد الصلاة الصحيحة فضلا عن الجامع بينها وبين الافراد الفاسدة لما أشرنا اليه كان اللازم هو فرض جامع وجودي بين الافراد الصحيحة والافراد الفاسدة بالنحو الذي تصورناه في الجامع بين الافراد الصحيحة غاية الأمر انه يلزم ان نفرضه بحد لا يلزم معه الاختصاص بالافراد الصحيحة ولا يبطل معه صدق الصلاة على الافراد الفاسدة ولازم ذلك هو اخذ تلك المرتبة من الوجود لا بشرط من طرف الزيادة بنحو يصدق ذلك الجامع على الفرد الصحيح انه بجملته صلاة لا انه صلاة وغيرها كما ذكرنا نظير هذا في الجامع الماهوي متحد المقولة مثل الماء والدهن هذا باعتبار دلالة وحدة الصدق والاستعمال ( واما ) دلالة وحدة الأثر فهي مما يصح الاستناد إليها في المقام وان لم يكن للافراد الفاسدة اثر وذلك باعتبار ان كل فرد فاسد يمكن ان يكون صحيحا بالإضافة إلى مكلف يكون عاجزا عن الاتيان بما كان ذلك الفرد فاسدا لعدمه أو عاجزا عن ترك ما يكون وقوعه في الصلاة مبطلا فكون ذلك الفرد صحيحا في تلك الحال يوجب ترتب الأثر عليه وهو يكشف عن وجود المقتضى فيه في غير تلك الحال وهكذا فتكون جميع الافراد صحيحة كانت أم فاسدة مشتركة في ذلك الاقتضاء الواحد المستلزم لوحدة المقتضى وهو الجامع بينها وحيث إنه قد بينا امتناع كون ذلك الجامع امرا ماهويا كان اللازم أيضا فرض ذلك المقتضى الذي اشتركت فيه الافراد الصحيحة والفاسدة مرتبة من الوجود بالنحو المتقدم تفصيله ( ثم إن بعض الأعاظم قده ) بعد ان أشكل عليه تصور وجود الجامع بين افراد الصلاة الصحيحة فضلا عن الجامع بين افراد الصلاة مطلقا ذهب إلى أن معنى الصلاة وضعا هي صلاة المختار الصحيحة وانما يستعمل فيما يقوم مقامها عند الاضطرار بنحو العناية والتنزيل ( ويرد عليه أولا ) أنا نرى بالوجدان ان اطلاق لفظ الصلاة بما له من المفهوم على الفرد الاضطراري بنحو اطلاقه على الفرد الاختياري بلا فرق بنحو من العناية أو التنزيل ( وثانيا ) انك قد عرفت ان صلاة المختار في نفسها مختلفة الأنواع والأصناف مثل الصلاة اليومية وصلاة العيدين والآيات والصلوات المستحبة