آقا ضياء العراقي

113

بدائع الافكار في الأصول

مسمى لا يمكن فرضه جزء في ذات المسمى إذ فرض الشيء شرطا فرض خروجه عن المسمى وفرض كونه جزء فرض المسمى وقد عرفت الاتفاق على تحقق المسمى بدون ما فرض شرطا ( ومما ذكرنا ) يظهر خروج هذا النحو من الشروط عن دائرة النزاع إذ غاية ما يتصور في توجيه دخوله فيها مع كونه خارجا عن ذات المسمى لكونه من العناوين الطارية على المسمى ان اللفظ موضوع للحصة المقترنة بهذا الشرط بحيث لا يصدق العنوان عند فقد الشرط ومعه يمكن ان تترتب ثمرة النزاع كما في النحو الأول من الشروط إلّا ان ذلك لا يجدي لأن وضع اللفظ بهذا النحو من الوضع وان كان ممكنا ومعه تترتب الثمرة المذكورة لكن اتفاقهم على تحقق المسمى في فرض انخرام الشرط المزبور يكشف عن عدم تحقق هذا النحو من الوضع أيضا بل اللفظ موضوع لنفس الطبيعة . واما النحو الثالث : [ في وجه خروجه عن ذات المسمى ] من الشروط فقد يقال في وجه خروجه عن ذات المسمى ان هذا النحو من الشروط متأخر عن المسمى فيكون متأخر عن الامر المتأخر عن المسمى بمرتبتين ومعه كيف يمكن اخذه جزء في ذات المسمى إلّا انه قد ظهر لك مما سبق امكان الوضع للحصة المقترنة بهذا النحو من الشروط أيضا فهو وان كان خارجا بنفسه عن ذات المسمى لكن مع الوضع للحصة المقترنة به يتمشى النزاع فيه مع ثمرته ( وإذ ) قد عرفت تحقق الاتفاق على تحقق الصلاة مثلا في حال مزاحمة الضد الأهم وحال تعلق النهى بها المستلزم ذلك لانخرام شرط نية القربة فيها ( يتضح لك ) ان اللفظ لم يوضع الا لنفس الطبيعة لا لحصة منها وهذا هو الموجب لخروج هذا النحو من الشرط عن دائرة النزاع أيضا قد يخطر بالبال انه بعد خروج النحوين الأخيرين من الشرائط الذين يجمعهما عدم تعلق الامر بهما وان عد ثانيهما مما لا يمكن تعلقه به أيضا عن حريم النزاع فما معنى دعوى الصحيحي في قبال الأعمى وكيف يستكشف من جهة وحدة الأثر وجود جامع بين محل النزاع الذي لا يترتب عليه الأثر لدخل غيره فيه أيضا ( لكنه عند التأمل ) فيما سبق وسيأتي يندفع كلا التوهمين اما الأول فيما ذكرنا فيما يقاس اليه التمامية والنقص من أن المقياس هو المأمور به فحينئذ يقول الصحيحي وضعه لخصوص الواجد للاجزاء والشرط الذي تعلق به الامر والأعمّي يدعي