آقا ضياء العراقي
104
بدائع الافكار في الأصول
فيستحيل احتمال الانتقاض في كل من الطرفين بالعلم الاجمالي بخلافه ( بل لما قررنا ) في محله من أن المانع من جريان الأصل في مورد توارد الحالتين في صورة الجهل بتاريخهما في جميع الصور التي منها صورة كون الأثر مترتبا على عدم وجود احدى الحالتين في ظرف وجود الآخر كما نحن فيه حيث يترتب الأثر على عدم الوضع الجديد في ظرف الاستعمال هو عدم امكان احراز موضوع الأثر بالأصل لان الأصل العدمي مطلقا سواء كان أصلا عقلائيا أم أصلا تعبديا مفاده جر العدم في جميع اجزاء الزمان لا اثباته بالإضافة إلى أمر آخر وعليه لا يمكن اثبات عدم الوضع في حال الاستعمال بالأصل وان كان الأصل عقلائيا لا لعدم امكان احراز التقيد والمقارنة بالأصل كي يجاب عنه بان الأصل العقلائي وان كان مثبتا يصح التمسك به بل لان نفس القيد اعني به الاستعمال مشكوك فيه حين اجراء الأصل كالوضع فلا يمكن احراز موضع الأثر بالأصل المزبور ولذا بنينا على صحة التمسك بالأصل المزبور في صورة كون الاستعمال معلوم التاريخ إذ بالأصل والوجدان يتحقق موضوع الأثر نعم لو كان مفاد الأصل جر العدم بالإضافة إلى أمر آخر ورفع الشك من هذه الجهة لا مكن احراز موضوع الأثر في المقام أيضا إذ الاستعمال معلوم التحقق اجمالا والفرض ان الأصل مفاده اثبات عدم الوضع بالإضافة إلى الاستعمال فينتج جريان الأصل المزبور تحقق عدم الوضع في حال الاستعمال ولكن قد أشرنا إلى أن ذلك خلاف التحقيق ومما ذكرنا يظهر حال الصور الأخرى من الدوران فلا نعيد . [ الأمر العاشر ] في الحقيقة الشرعية ( الأمر العاشر ) في البحث عن ثبوت الحقيقة الشرعية وينبغي تقديم أمور قبل الشروع في البحث ( الأمر الأول ) لا يخفى ان متعلق البحث في المقام هو وضع الشارع بما هو كذلك أسماء خاصة لمعان ادخلها في شرعه سواء كانت تلك المعاني هو اخترعها أيضا أم كانت مخترعة قبل تشريعه وسواء كانت تلك المعاني عبادات أم معاملات وان كانت المعاملات أمورا عرفية أمضاها الشارع إلا أنه لا ملازمة بين امضاء المعنى وامضاء التسمية فيجوز أن يصطلح الشارع على تسمية