السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
9
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )
[ الجزء الثالث ] [ أضواء وآراء ] ص 170 قوله : ( منجزية العلم الإجمالي . . . ) . منجزية العلم الإجمالي قال في الدراسات ما حاصله : المنجز دائماً هو احتمال العقاب ( الضرر الأخروي ) لحكم الفعل بلزوم دفعه وقبح الاقدام عليه ما لم يحرز عدم العقاب واحتمال التكليف يستلزم احتمال العقاب ما لم يجر أصل مؤمن عقلي - كقبح العقاب بلا بيان - أو شرعي فيكون احتماله منجزاً لكونه مستلزماً لاحتمال العقاب ، بل هذا هو المنجز في موارد العلم التفصيلي أو قيام الحجة على التكليف الالزامي ؛ لأنّ ذلك لا يستلزم القطع بالعقاب ؛ إذ لعلّ اللَّه يتفضل ويعفو ، فدائماً المنجز العقلي إنّما هو دفع الضرر والعقاب الأخروي المحتمل في تمام الموارد . وعلى هذا يدور تنجيز العلم الإجمالي مدار مدى جريان الأصول المؤمنة عن العقاب - عقلًا أو شرعاً - في أطرافه ، فإن قلنا بعدم جريانه في شيء من أطرافه كان احتمال التكليف بنفسه منجزاً ، بلا حاجة إلى البحث عن حال العلم الإجمالي ، وإن قلنا بجريانه في تمام الأطراف سقط العلم الإجمالي عن المنجزية مطلقاً وإن قلنا بجريانه في بعض الأطراف دون الكل سقط وجوب