السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
8
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )
مدفوعة : بأنّ ذلك لا يبرر اخراجه عن المقسم وذلك : أوّلًا - لأنّ بعض الأحكام التي يقطع بها المكلف الشرعي أيضاً قد يكون كذلك أي من المسلمات والضروريات ، فليكن هذا الحكم منها ويدخل في قسم القطع بالحكم من دون وجه في تخصيص المقسم بالمكلف الشرعي . نعم ، لو فرضنا خروج القطع عن مباحث علم الأصول وتقسيمات مباحثه لم يتم هذا الجواب . وهذا هو المراد بالعبارة في الكتاب ( خصوصاً مع كون مسألة حجّية القطع ليست أصولية ) . وثانياً - انّ المسلّم والضروري أصل شرطية البلوغ وهذا لا يمنع عن لزوم الاجتهاد أو التقليد في تفاصيل ذلك في بعض الموارد ، وأهمها الموارد الثلاثة المذكورة في الكتاب . ثمّ انّه لا يتوهم بأنّ أدلّة الأصول العملية أيضاً تكون مقيدة بأدلّة رفع القلم في حق الصبي ، فإنّه يقال : أوّلًا : لا وجه لذلك بالنسبة إلى الأصول العملية الترخيصية ، لأنّ دليل رفع القلم عن الصبي يرفع ما فيه الكلفة لا كل تشريع لكونه امتنانياً . وثانياً : لو فرض فبعد فرض اجمال دليل رفع القلم حيث انّ الأصول العملية أدلّتها لفظية صحّ التمسك باطلاقاتها . وثالثاً : لو فرض عدم الدليل اللفظي المطلق في مورد بعضها نرجع إلى الأصول المؤمنة العقلية كالبراءة على القول بها . ص 9 قوله : ( المقام الأوّل في منهجية التقسيم . . . ) . يمكن المناقشة فيه بأنّ نظر الأصوليين في هذا التقسيم إلى الظن والشك