السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

689

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

الصورة الرابعة : نفس الصورة مع فرض أنّ كلا المعنيين داخلان في العام فيدخل في اجمال المخصّص للعام ودورانه بين المتباينين ، وقد تقدم امكان رفع الاجمال فيه نسبياً ، وذلك بالتمسك بالعموم في غير المعلوم بالاجمال خروجه على اجماله فيثبت الحجة الاجمالية على الالزام إذا كان حكم العام الزامياً ، وهذا تقدّم انّه لا يفرق فيه بين صورتي الاتصال أو الانفصال . الصورة الخامسة : أن يكون المجمل مردداً بين معنيين في استعمال أحد الدليلين ، ويرد في الدليل الآخر استعمال نفس اللفظ في أحدهما تعييناً ومبيناً فيراد رفع اجمال الاستعمال الأوّل وحمله على إرادة ما يتناسب مع الثاني ، ومثاله من الفقه ما ورد من انّ الكرّ ستمائة رطل . والرطل له اطلاقان واستعمالان : أحدهما الرطل المكي ، والآخر الرطل العراقي الذي هو نصف الرطل المكي ، فيكون الرطل في المثال مجملًا مردداً بين المعنيين للرطل ، فلو ورد في رواية أخرى انّ الكرّ ألف ومائتا رطل بالعراقي أمكن رفع اجمال الأوّل وحمله على إرادة المكي بقرينة الثاني . ولا إشكال هنا في رفع الإجمال ، سواءً كانت الجهة قطعية في المجمل أم ظنيّة كما بيّن في الكتاب ؛ كما أنّه لو فرض عدم إمكان رفع الإجمال وتعيين ما يراد جداً من المجمل في المكي كانت النتيجة نفس النتيجة ؛ لعدم حجّية المجمل لكي يمكن أن يكون معارضاً مع المبيّن فيكون المبيّن حجة بلا محذور . الحالة الثانية - أن يكون الدليلان معاً مجملين بالذات ، ولكن بعض محتملات كل منهما مطابق مع بعض محتملات الآخر كما في نفس المثال