السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

661

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

إذ المفروض إرادة نفس الطبيعة والجنس منه المفاد باسم الجنس لا إرادة فرد منه ؛ وإن أريد الإشارة إلى نفس الطبيعة بما هي مصداق في عالم المفاهيم لمفهوم آخر ، كما في هذا الكلي مشاراً به إلى مفهوم الحيوان أو الإنسان ، فهذا يستلزم وجود مفهومين أحدهما يكون مصادقاً للآخر كما في المثال ، وليس في موارد اسم الجنس إلّا مفهوم واحد بحسب الفرض ، وعليه فلا تعين ولا إشارة زائدة على ما يشير إليه ويسبقه إلى الذهن المدخول نفسه وهو الطبيعة ، وهذا واضح . وبهذا يتضح عدم تمامية جوابه على اشكال صاحب الكفاية من استفادة التعيين من اللام بنحو تعدد الدال والمدلول حيث انّه إذا فرض أخذ التعيين الذهني فيه ولو بنحو الإشارة إلى ما في الذهن ورد المحذور المتقدم وإلّا لم يكن تعيين في الخارج أصلًا لا بلحاظ الفرد ولا بلحاظ الطبيعة . ثمّ انّ المحاضرات ذكر جواباً آخر على اشكال صاحب الكفاية هذا في مورد علم الجنس على ما سوف يأتي مع نقده ولا ندري لما ذا لم يذكره هنا أيضاً . وأجاب المحقق الأصفهاني بما في الكتاب مع جوابه . وأجاب السيد الشهيد قدس سره بأنّ المراد بالتعيين الجنسي أو الذهني الإشارة إلى الجنس والطبيعة بما لها من التعين في الذهن واقعاً فالصورة الذهنية والمعقول الأوّل المتعين مفهوماً وذهناً بالحمل الشائع يكون هو المعنى الموضوع له من دون أخذ مفهوم التعيين أو خصوصية اللحاظ الذهني في المعنى الموضوع له نظير ما تقدم منّا في وضع اسم الجنس للمطلق بالحمل الشائع من دون أن يكون مفهوم لاطلاق أو واقع عدم لحاظ القيد مأخوذاً في معناه .