السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

655

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

العنوان لا يفنى إلّا في محكيها وهو ذات الماهية ، وإنّما يكون ذلك من خلال إضافة مفهوم الاستيعاب للأفراد إليها ولهذا قلنا انّه من الخلط بين باب العام والمطلق . وبهذا يتضح برهان على انّ المعقول الأوّل للماهية امّا أن يكون بشرط شيء - أعم من قيد وجودي أو عدمي - أو لا بشرط قسمي الذي هو المطلق بالحمل الشائع لأنّ الماهية إذا لوحظت فاما أن تلحظ معها قيد أو لا ، واجتماع النقيضين وارتفاعهما محال ، والأوّل المطلق ذاتاً ، والثاني المقيد فلا يعقل قسم ثالث هو المطلق اللحاظي إلّا بتعقل ثاني أو إضافة مفهوم آخر إلى الماهية . بعد هذا ندخل في البحث ضمن فصول : الفصل الأوّل : في ما وضعت له أسماء الأجناس : والبحث في أنها موضوعة للمطلقة أي اللا بشرط القسمي أو للمهملة بعد وضوح عدم إمكان وضعها للمجردة - بشرط لا - ولا مزيد عما في الكتاب هنا وخلاصته انّ اسم الجنس موضوع للماهية المهملة الجامعة بين المطلقة والمقيدة ، إلّا أنّ هذا يمكن بأحد نحوين : 1 - تصورها تفصيلًا من خلال اللا بشرط القسمي والوضع للملحوظ فيه والذي قلنا انّه عين الماهية المهملة وانّ اطلاقها الذاتي راجع إلى حدّ الماهية ووجودها في الذهن بلا قيد بالحمل الشائع ، وهذه الخصوصية باعتبارها خصوصية تصديقية مربوطة بالحد الذهني لتصور الماهية فليست ملحوظة بها لكي يوجب تقييداً في المعنى الموضوع له اسم الجنس ، فلا يكون المعنى إلّا ذات الماهية الملحوظة باللا بشرط القسمي والتي هي المهملة أيضاً .