السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

651

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

اعترض على ما في الكفاية من انّ الماهية المطلقة كلي عقلي فلا ينطبق على الخارجيات . وهذا الكلام لا يمكن المساعدة عليه سواء أريد من جعل اللا بشرط القسمي كذلك شرح القسم الثالث في المعقول الأولي أو إضافة قسم رابع إليها . لما هو مذكور في الكتاب من أنّ خصوصية التجرد عن القيد خصوصية لنفس اللحاظ لا الملحوظ في المعقول الأولي فلا يمكن أخذه فيه لكونه في طوله ، نعم يمكن أخذه في المعقول الثانوي فهو القسم الثالث من أقسام المعقول الثانوي أي الماهية المجردة وبشرط لا في اصطلاح القوم ، فما ذكره في الكفاية من انّ الماهية المطلقة بقيد الإطلاق معقول ثانوي صحيح . وكأنّ الذي حمل السيد الخوئي على ذلك أنّ الماهية إذا لم تلحظ إلّا ذاتها بلا لحاظ عدم القيد والتجرد عنه كانت الماهية المهملة لا اللا بشرط القسمي فإنّه من أقسام لحاظ الماهية خارجاً عن ذاتها وذاتياتها ، إلّا أنّ هذا الكلام سوف يأتي بطلانه . وإن شئت قلت : الماهية تلحظ هنا أيضاً بما هي مرآة لذاتها في الخارج ، وهذا يكفي فيه عدم لحاظ القيد لا لحاظ عدم القيد بل يستحيل أخذه في متعلق المعقول الأوّل لكونه في طوله ومن خصوصيات الوجود الذهني تأخر العلم عن معلومه ، وأمّا ما يذكر من انّ الطبيعة قد تلحظ بذاتها فتكون بنحو صرف الوجود وقد تلحظ بنحو مطلق الوجود والأوّل كما في الطبيعة في متعلق الأمر والثاني كما في الطبيعة في متعلق النهي أو في موضوعات الأحكام فقد تقدم البحث عن ذلك في الأوامر والنواهي وأنّ خصوصيتي صرف الوجود وإطلاق الوجود خارجتان عن مدلول الاسم ومعنى الطبيعة فراجع وتأمل .