السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

627

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

فيكون المقام من قبيل موارد احتفاف مدخول العام بمفهوم مجمل مردد بين المطلق والمقيد والذي اعترف فيه الميرزا قدس سره بحصول الاجمال فيه للعام . لا يقال : إذاً كيف يصح تقييد مدلول الضمير فقط بنحو تعدد الدال والمدلول في قولنا : أكرم العالم أو كل العلماء وقلّد الفقيه منهم أو قلّده إذا كان فقيهاً مع بقاء العام أو المطلق في الجملة الأولى على عمومه . فإنّه يقال : في هذا المثال يكون الضمير راجعاً إلى نفس المعنى الواحد المستعمل فيه المرجع وإنّما أفيد القيد بدال آخر أضيف إلى نفس المرجع فاستفيد التقييد بنحو تعدد الدال والمدلول ، وهذا واضح . المقام الثاني : ما إذا كان ثبوت الخصوص والتقييد في الضمير ثابتاً بلحاظ المدلول الجدي لا الاستعمالي ، وبعبارة أدق لا دليل على ارجاع الضمير في مرحلة إفادة المدلول التصوري والاستعمالي للكلام إلى المقيّد ، وإنّما المعلوم إرادة ذلك منه جداً فقط كما في موارد الجملتين المستقلتين اللتين تخصّص أو تقيّد إحداهما دون الأخرى فهل يوجب ذلك اجمال العموم أو الإطلاق أم لا ؟ المشهور هو الثاني ، وذهب السيد الشهيد إلى الأوّل مبيّناً في وجهه تقريبين : الأوّل : انّ المقام يكون من موارد احتمال قرينية الموجود لأنّ استعمال الضمير في الخصوص وان كان غير معلوم إلّا انّ عدمه أيضاً غير معلوم ولا تجري أصالة عدم الاستخدام وأصالة العموم ؛ لأنّ هذين الظهورين معارضان في المقام مع ظهور سياقي نوعي هو التطابق بين المراد الجدي والمراد الاستعمالي في الضمير والذي يكون محفوظاً ذاتاً بل وحجّية أيضاً وموجباً للاجمال على الأقل .