السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
560
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )
قلت : انّ المراد بالتعيين الصدقي ما يقابل الترديد والبدلية في الصدق في مدخول اللام ومفهوم الجمع أو الجماعة وإن كانت تصدق على الجميع وتصدق على الأقل منه إلى الثلاثة - وكل إطلاق وصدق من هذه الاطلاقات يمكن أن يكون هو المراد بدلًا عن الآخر حتى المرتبة المستوعبة لأنّها مصداق لمفهوم الجمع في قبال صدقه على المرتبة المستوعبة إلّا واحد المتعينة خارجاً أيضاً - إلّا أنّ كون المرتبة المستوعبة مشتملة ضمناً على ما دونه من المراتب يمنع عن الترديد فلا يكون صدق الجمع عليه في قبال صدقه على احدى تلك المراتب لكي تكون بينها بدلية وترديد فتكون هذه المرتبة هي المرتبة المتعينة من مفهوم الجمع بلا أية إضافة مفهوم آخر فتأمل جيداً . ص 240 الهامش . الظاهر انّ هناك فرقاً واضحاً بين المفرد المحلّى باللام والجمع المحلّى من حيث انّ المفرد المحلّى لا يكون مدلوله إلّا الطبيعة وأمّا شمولها وعمومها على الأفراد فهو في مرحلة الانحلال والتطبيق العقلي ومن هنا كان اطلاقاً لا عموماً . وأمّا الجمع المحلّى باللام فلو تعقلنا إرادة جنس الجمع فحاله حال المفرد يكون صدقه على كل جمع بالانحلال . إلّا أنّ هذا لا يخفى ما فيه من العناية كما أفاده السيد الشهيد في الكتاب فيما بعد ، وإنّما مفاد الجمع المحلّى الأوّلي ملاحظة واقع المتعدد من أفراد الطبيعة والجمع لا جنس الجمع ، وعندئذٍ لا بد من تحدّد هذا الواقع ومقداره ولو بملاك دلالة اللام على التعيين والإشارة إلى واقع الأفراد بعد فرض عدم إرادة جنس الجمع فيتحدد في العموم وجميع الأفراد لا محالة ولو بملاك انّ غيرها من المراتب لا تعيّن لها ، وليس هذا من باب الإطلاق والدلالة التصديقية وانّ إرادة