السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

556

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

3 - أن يدلّ الجمع المحلّى على الاستيعاب والشمول لتمام ما ينطبق عليه الجمع استيعاباً اجزائياً لا أفرادياً بأن يدل اللام مثلًا على استيعاب وشمول تمام أفراد الجمع والمتكثر من مدلول المادة بما هي أجزاء لهذا المعنى فيشمل كل فرد باعتباره جزءاً من الجمع لا فرداً ومصداقاً له فيصح استثناؤه منه متصلًا نظير قولك : أكلت السمكة إلّا رأساً ، أو جاءني القوم إلّا زيداً ، وهذا التصوير معقول إلّا انّه يلزم منه أن يكون العموم في الجمع المحلّى مجموعياً لا استغراقياً - وقد تقدّم استظهاره - إلّا إذا ابرز نكتته لالغاء خصوصية الجمع . كما انّه متوقف على أن يكون هيئة الجمع موضوعة للجمع بنحو الوضع العام والموضوع له العام كمفهوم الجمع الاسمي لا لواقع الجمع ومراتبه بنحو الوضع العام والموضوع له الخاص ، كما في المعاني الحرفية ، وإلّا كان لا بد من تحديد المدلول والمرتبة الخاصة من الجمع المستعمل فيه هيئة الجمع في المرتبة السابقة على الدلالة على الاستيعاب والتمامية ، وهذا ما سوف يقع البحث عنه أيضاً في المقام الثاني . 4 - أن يدلّ الجمع المحلّى على الاستيعاب الأفرادي ، ولكن مع إفادة التكثر والتعدد الجمعي ، أي تدل هيئة الجمع ومادته على المتعدد من أفراد الطبيعة أي ثلاثة وزائداً ، وتدل اللام على استيعاب تمام أفراد هذا المتكثر استيعاباً افرادياً . 5 - أن يدلّ الجمع المحلّى باللام على أمر يلازم الاستيعاب والشمول ، وذلك بأن يكون هيئة الجمع دالّة على المتكثر والجمع من مدلول المادة واللام دالّة على المتعين من ذلك المتكثر ولازمه العموم وإرادة المرتبة العليا المتمثلة في تمام الأفراد لأنّها المرتبة المتعينة . وهذا أيضاً معقول في نفسه على تفاصيل ونكات تأتي الإشارة إليها في المقام الثاني .