السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
540
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )
المحلى باللام بناءً على استفادة العموم منه . بينما العموم بنحو المعنى الاسمي يراد به نفس مفهوم العموم والشمول والاستيعاب ، وربما يستفاد من تقريرات الشيخ العراقي قدس سره « 1 » انّ العموم حقيقته هو المعنى الحرفي دائماً وامّا العموم الاسمي فما هو المدلول الاسمي فيه هو الكم والمقدار الأعلى والذي لازمه الإحاطة والاستيعاب بنحو المعنى الحرفي . وهذا المعنى وإن كان صحيحاً في نفسه إلّا انّه لا بد من تمحيصه . وحاصله : انّ الاستيعاب حالة ونسبة بين المفهوم المستوعب والأفراد غاية الأمر هذه الحالة أو النسبة تارة تفاد بدال حرفي يدل على انّ مدلول اسم الجنس وهو الطبيعة قد لوحظت فانية في أفرادها ، وأخرى تفاد من خلال مفهوم اسمي تبعي بحاجة إلى الإضافة إلى الطبيعة نظير أسماء الموصول والإشارة ، فكأنّه يكون هناك مفهوم اسمي إضافي لازم الدلالة على ملاحظة الطبيعة بما هي فانية في أفرادها ، وفي هامش الكتاب ص 220 ما يفيد في المقام أيضاً فراجع . النقطة الثالثة : قسّم العموم في كلمات الأصحاب إلى أقسام ثلاثة : البدلي والاستغراقي والمجموعي ، والأوّل هو الذي يكون كل فرد من الأفراد موضوعاً على البدل ، والثاني ما يكون كل فرد منها موضوعاً على حدة وفي عرض موضوعية الفرد الآخر ، والثالث ما يكون الجميع موضوعاً واحداً بحيث يكون كل فرد جزء الموضوع . ولا إشكال في ذلك ؛ إنّما الاشكال في تخريج ذلك وهل انّ هذه الاقسام ترجع إلى العموم نفسه أم لا ؟ فبرزت نظريات عديدة .
--> ( 1 ) ( ) نهاية الأفكار 1 - 2 : 504