السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
481
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )
الشرط تعليق مدلول النسبة التامة في الجزاء ومحكيها الخارجي أو مجعولها الانشائي على الشرط ، مع كون قصد الاخبار أو الانشاء المتعلق بالمحكي فعلياً منجزاً ، وهذا بخلاف ما إذا كان المدلول التصديقي بإزاء الشرطية والتعليق أو اللزوم بين الجزاء والشرط ، فإنّ التعليق المحكي والمتعلّق للقصد الجدّي فعلي لا معلّق . وبهذا يعرف انّه لم يكن ينبغي اخراج الجملة الشرطية الواقعة موقع الاستفهام عن هذا البحث - كما في ذيل الصفحة 156 من الكتاب - فإنّه أيضاً يكون هناك مدلول تصديقي بإزاء الجملة الشرطية بناءً على تفسير السيد الشهيد ، ولكنه مدلول تصديقي انشائي ، وهو الاستفهام عن التعليق لا الإخبار عنه ، وبناءً على تفسيرنا يكون الاستفهام عن الجزاء المفروض في تقدير الشرط ويكون المدلول التصديقي الاستفهامي فعلياً والمستفهم عنه معلّقاً . وبتعبير السيد الشهيد : المدلول التصديقي للجزاء بمعنى المحكي يكون فيه معلّقاً على الشرط ، فلا وجه لاخراج هذا الفرض . الأمر الرابع : لا إشكال في انّ جملة الشرط في الشرطية لا يكون بإزائها مدلول تصديقي بمعنى قصد الإخبار أو الانشاء ؛ إذ لا يقصد الاخبار عنها جزماً ، وإنّما هو واقع موقع الفرض والتقدير على كلّ حال . وإنّما المدلول التصديقي للشرطية لا بدّ وأن يكون بإزاء جملة الجزاء أو الشرطية الكبرى ، ولا يمكن أن يكون بإزاء كليهما ؛ إذ لا تتحمل الجملة الواحدة أكثر من مدلول تصديقي واحد كما هو محقّق في محلّه . وقد ظهر مما تقدّم انّه لا يمكن الالتزام بأن يكون قصد الإخبار أو الانشاء