السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
468
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )
من الأمثلة دليلًا على بطلان تفسير المشهور وتعيّن مبنى المحقّق الأصفهاني قدس سره . وما في هامش الكتاب هنا من الفرق بين جملة ( هل ان جاء زيد تكرمه ؟ ) وجملة ( إن جاء زيد فهل تكرمه ؟ ) غير صحيح ؛ إذ لا فرق بين الجملتين ، كما أنّ ما جاء فيه من الشاهد الثاني والثالث لنصرة كلام الأصفهاني والايراد على المشهور غير تام ؛ لأنّ المشهور لا يدعون تفريغ الجزاء عن المدلول التصديقي الانشائي أو الاخباري ، فلا يلزم خبرية الشرطية الانشائية ، كما انّ ما في الشاهد الثالث من أنّ استفادة اللزوم أو التوقف بحاجة إلى دخول أدوات العموم فغير صحيح ؛ إذ يكفي الإطلاق لاثبات ذلك كما تقدم في البحث عن الركن الثاني لضابطة المفهوم . ص 153 قوله : ( والاحتمال الأوّل يناسب . . . ) . المقصود أنّ جملة الشرط ليس مفادها حتى بعد دخول أداة الشرط مدلولًا افرادياً ، بل مدلول اخباري تام في نفسه ؛ ولهذا يكون لها مدلول تصديقي ، بمعنى انّه يصدق ويتحقق في الخارج ، ويكون ذلك سبباً لتحقق الجزاء ، بلا كلام عند أحد ، وعندئذٍ يقال : إذا كان مفادها باقياً على النسبة التامة كما انّ الجزاء فيه نسبة تامة كذلك فلا بد من الارتباط بين مدلوليهما التامّين ، وليس ذلك إلّا اللزوم أو النسبة التصادقية أو التعليق والتوقف ونحو ذلك من النسب والارتباطات المعقولة بين نسبتين تامتين في نفسيهما ، وهذا هو مقالة المشهور . وهذا المطلب غير تام كما أشير إليه في هامش الكتاب هنا ، فإنّ الأصفهاني يقبل تمامية نسبة جملة الجزاء ، وانّ الشرط ليس قيداً في طرف جملة الجزاء ، بل هناك ربط بين النسبة التامة في نفسها لجملة الجزاء مع النسبة التامة في نفسها