السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
45
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )
معنى آخر - وهذا تعبير السيد الشهيد قدس سره - وإن شئت قلت : بأن يكون اللفظ دالّاً على كل منهما مستقلّاً كما في الاستعمال مرتين بحيث يكون هناك دلالتان وكشفان ويكون هذا الاستعمال بمنزلة استعمالين في استعمال واحد - وهذا تعبير صاحب الكفاية قدس سره - . وهذا هو محلّ النزاع . ثمّ إنّ الاستقلالية والضمنية في الاستعمال غيرهما في الحكم كما أفاد السيد الشهيد ودفع به اشكال المحقق الأصفهاني ؛ وتمام النكتة انّ استعمال اللفظ في المجموع لا يعني تقيد الطبيعة في كل معنى بالطبيعة الأخرى الذي هو سبب التقييد والضمنية في الحكم بل يعني إرادة مجموع الطبيعتين المهملتين أي الجامعتين بين المطلق والمقيد ، وعندئذٍ يمكن أن يكون كل منهما موضوعاً مستقلّاً للحكم كما في العام الاستغراقي . لا يقال : التصور واللحاظ الواحد لمجموع الطبيعتين يستلزم تقيد إحداهما بالأخرى لا محالة وهو يستلزم ضمنيتهما في مقام الحكم على هذا المجموع أيضاً . فإنّه يقال : وحدة اللحاظ والتصور لا تستلزم تقيّد الملحوظ به وإلّا لاستحال تصور العموم الاستغراقي ، وإنّما ينشأ التقييد والضمنية من وحدة المتصور والملحوظ . ص 152 قوله : ( الثالث ما جاء في كلمات المحقق الأصفهاني قدس سره . . . ) . صريح كلامه في الحاشية النظر إلى ايجاد المنزل عليه بالوجود التنزيلي - كما في تعبير الحاشية - أو العرضي والمجازي - كما في تعبير المنهج الجديد - فليس نظره إلى أصل التنزيل والجعل الذي يتحقق بالوضع .