السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

444

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

الامتناع وارتفاع المحبوبية والأمر بالمبغوضية والكراهة فهذا يعمّ النهي التنزيهي أيضاً وإن كان المبنى للاقتضاء عدم إمكان التقرب ونحوه فهو يختص بالتحريمي . ومن هنا كان الأفضل منهجياً ما صنعه الأستاذ من طرح البحث بلحاظ النهي التحريمي أوّلًا ثمّ البحث عن النهي التنزيهي ضمن التنبيهات . الأمر الثالث - انّ هذه المسألة أصولية ؛ لأنّها من العناصر المشتركة في الاستنباط الفقهي حيث لا تختص نتيجتها بباب دون باب ويستنبط منها حكم شرعي كلي بنحو التوسيط - ولو بلحاظ التعارض كما تقدم في مسألة الاجتماع - وتكون مربوطة بالشارع وهي المعالم الثلاثة الرئيسية للقاعدة الأصولية وهي مسألة عقلية ؛ لأنّها بحث عن الاستلزام العقلي أي الملازمة بين النهي والفساد سواءً أفيد باللفظ أو بغيره ، وهذا واضح أيضاً . وبعد توضيح هذه المقدمات الثلاث ندخل في صميم البحث ضمن مسألتين : المسألة الأولى - اقتضاء النهي لفساد العبادة : وقبل الشروع في بيان البراهين والملاكات لاقتضاء النهي فساد العبادة ينبغي التأكيد على مقدمتين : المقدّمة الأولى - ما جاء في الكتاب ( ص 107 ) من أقسام النهي التحريمي الخمسة من حيث كونه نفسياً خطاباً وملاكاً أو خطاباً فقط أو لا خطاباً ولا ملاكاً أو كون المصلحة في نفس جعل النهي بأحد معنيين أحدهما غير معقول في نفسه . المقدّمة الثانية - ما ذكر في الكتاب أيضاً ( ص 109 ) من انّ الفساد قد يكون