السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

432

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

ص 99 قوله : ( فعلى الأوّل يتعين على المكلف . . . ) . الصحيح لزوم الصلاة مع السجود إذا لم يلزم منه مكث زائد ، وذلك بأحد تقريبين : 1 - انّ الدليل على بقاء الأمر بالصلاة عند تعجيز المكلف نفسه عن الواجب بقيوده إنّما هو الإجماع على انّ الصلاة لا تسقط بحال وإلّا كان مقتضى القاعدة سقوط الأمر ، فإذا ثبت بالاجماع فعلية الأمر بالصلاة أمكن التمسك باطلاق أدلّة الجزئية لتمام الاجزاء والقيود المعتبرة لأنّه لا محذور في اطلاقها والأمر بها في هذا الحال بحسب ما تقدّم ما لم يلزم غصباً زائداً محرماً بحرمة فعلية قابلة للتحريك ، وهذا نفس البيان الذي سيذكره السيد الشهيد قدس سره في الشق الثالث في هذه الفرضية فلا أدري لما ذا فرّق بينهما . 2 - انّه بناءً على ما تقدم من عدم التنافي بين النهي عن الغصب والأمر بفرد منه على تقدير عصيان الجامع وتحققه بالاضطرار بسوء الاختيار - والذي هو فرض سقوط محركية النهي عن جامع الغصب على ما تقدم شرحه - يمكن التمسك باطلاق أصل الأمر بالصلاة للصلاة الاختيارية إذا لم يلزم منه مكث زائد بلا حاجة إلى الإجماع على انّ الصلاة لا تسقط بحال ؛ لأنّ هذه الحصة من الصلاة المتحدة مع الغصب لا مانع من إطلاق الأمر وشموله له بحسب الفرض . لا يقال : المفروض تقيد متعلّق الأمر بغير الفرد المحرم والمبغوض وهذا الفرد منه لكونه بسوء الاختيار وإلّا لم يكن امتناع ، ولهذا نحتاج إلى أمر آخر كما في التقريب السابق .