السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

373

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

الحرام ، وهو ممتنع بالاتفاق ، فمن يقبل تلك السراية ، أي سراية الحبّ من الجامع بنحو صرف الوجود إلى الفرد وعلى أساسه يقول بالامتناع في ( صلّ ، ولا تصلّ في الحمام ) لا بدّ وأن يقبل الامتناع في فرض تعدد العنوان أيضاً مثل ( صلّ ، ولا تغصب ) . ولعلّ هذه هي المصادرة المفروغ عنها في كلمات المحققين والتي جعلتهم يبحثون عن تعدّد المضمون من تعدّد العنوان لاثبات الجواز مع الفراغ عن الامتناع بناءً على وحدة المعنون . لا يقال : في موارد تعدد العنوان حتى بناءً على سراية الحب من الجامع إلى الفرد يكون معروض الحب والبغض متعدّداً في الفرد ، أي تكون حيثية سجودية هذا الفعل غير حيثية غصبيته لأنّهما عنوانان متباينان وإن اتحدا في الوجود ، وكل من العنوانين والحيثيتين تقييديتان في متعلّق الأمر والحب والنهي والبغض فلا يلزم اجتماع الأمر والنهي والحبّ والبغض في عالم العروض على محل واحد ، وإنّما لا يمكن تفكيكهما في الوجود الواحد ، وهذا محذور مربوط بمرحلة القدرة نظير عدم امكان تفكيك الوجودين المتلازمين والمعنونين المتعدّدين خارجاً بناءً على كون التركيب انضمامياً والذي يسلم فيه بالجواز . فإنّه يقال : أوّلًا - بالنقض بموارد الواجب الشمولي الانحلالي مع الحرام المتعلّقين بعنوانين في مورد كالعامين من وجه . وثانياً - الحلّ ، وحاصله : انّ الأمر والنهي لم يتعلقا بالحيثية بل بالمتحيّث ، أي بالفعل الذي يكون سجوداً ويكون غصباً ، بل عنوان السجود والغصب اسم للفعل لا للمبدإ والحيثية ، وعليه فيكون الفعل الذي هو سجود محبوباً ومطلوباً ،