السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

301

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

لا مقيداً بحصة خاصة منه قابلة للارتفاع مع الآخر . نعم ، بناءً على تطبيق المقدمية من طرف علّية الضد - وهو الصلاة - لترك الإزالة المحرّم سوف يقع التنافي والتعارض بين حرمة الصلاة ووجوبها - ولعلّ نظر السيد الشهيد قدس سره إلى هذا التطبيق وهو متوقف على القول بحرمة الضد العام - . إلّا أنّ فرض اشتغال المكلّف خارجاً بالضد وهو الصلاة هو فرض عدم إرادة الإزالة ، وهو يعني عدم وجود المقتضي لها ، ومع عدم المقتضي لا يكون عدم المعلول - وهو الإزالة - علّته وجود المانع - وهو الصلاة - لأنّ المانع إنّما يكون مانعاً عند وجود المقتضي لا عند فقده ، فلا تكون الصلاة علّة لترك الإزالة ، وهذا جار في تمام موارد التضاد ، وهذا يعني عدم وقوع الضد علّة للحرام في موارد التزاحم بين الأضداد . نعم ، هذه النكتة بحسب الحقيقة نكتة عدم المقدّمية ومنعها ، وأمّا لو فرضت العلية واستناد عدم المعلول لوجود المانع لم يمكن الأمر به حتى بنحو الترتب . الثالث : الوجدان يحكم في الأفعال الاختيارية - التي هي متعلقات التكاليف - بأنّ إرادة المأمور به أو ضده لا يتوقّف على إرادة ترك الآخر - كما هو في موارد التوقف - وانّ اختيار أحد الطريقين أو الفعلين المتضادّين كاختيار أحد الرغيفين والفعلين المتضادّين من حيث عدم توقف ارادته على إرادة ترك الآخر ، وإنّما لا يجتمعان معاً ، كما أنّ حبّ الوقوف بعرفة مثلًا لا يستلزم بغض زيارة الحسين عليه السلام وجداناً بل يحبّهما معاً ويتمنّى الجمع بينهما ، وهذان الوجدانان كافيان للاستغناء عن براهين الامتناع ونفي التعارض بين الأمرين بنحو الترتب ، بل الميزان عدم الاحساس الوجداني بالتوقف المذكور في عدم التعارض بينهما ؛ لأنّ ملاك التعارض الاحساس باجتماع الحبّ والبغض في الضد ، فإذا كان الاحساس به وقع التعارض بناءً على تقوّم الأمر بالحبّ حتى إذا تمّت براهين عدم المقدّمية .