السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
29
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )
وبهذا يفسّر انتقال حسن المعنى وقبحه إلى اللفظ . ومنها : اعتباره وجوداً تنزيلياً للمعنى . ومنها : وضعه على المعنى نظير وضع العلامة والنصب ، إلّا أنّ ذاك وضع حقيقي خارجي ، وهذا اعتباري جعلي . ومنها : اعتباره آلة أو علامة أو ملازماً مع المعنى . وقد استشكل في كلمات المحقّقين باشكالات غير أساسية وشكلية على كلّ واحدة من هذه الصياغات من قبيل الاشكال بأنّها أمور دقيقة والوضع أسهل من ذلك . أو الاشكال بأنّ المعنى لا بد وأن يكون موضوعاً عليه لا موضوعاً له ، وانّ في وضع العلامة توجد أمور ثلاثة ، وهنا يوجد أمران لفظ ومعنى ، ومن قبيل لغوية الاعتبار المذكور ؛ لأنّ اللفظ لا يدلّ على وجود المعنى لا في الخارج ولا في الذهن . وهذه الاشكالات كلّها غير فنية ، ويكفي في دفعها أنّه لا دقة في الوضع ، كيف وفي وضع أسماء الأعلام قد يوضع الاسم على الشخص بمثل هذه الصياغات ، كما وأنّ تسمية المعنى بالموضوع له لا ينافي كونه موضوعاً عليه للدلالة على ارادته ، فتكون فيه حيثيتان كما ذكر في الكتاب ، فاللفظ وضع على المعنى ليدل عليه تصوراً أو وضع علامة للمعنى ليدل عليه تصوراً لا تصديقاً ، كما انّه لا لغوية بعد وضوح انّ المقصود تحقّق الدلالة التصورية لا التصديقية على الوجود . والاشكال الفنّي انّه إذا أريد من الوضع بمعنى الاعتبار - بأيّة صيغة كانت - ايجاد الدلالة التصديقية على الوجود الخارجي أو الذهني للمعنى فهذا غير