السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

269

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

والجواب عنه في الكفاية بالتفضل تارة وبأنّه من باب أشقية وأحمزية فعل ذي المقدمة ، ويمكن الإجابة ثالثاً : باستظهار الثواب على ذلك مستقلّاً لانطباق عنوان راجح نفسي على المقدمة كالتعظيم للشعائر أو الخشوع والخضوع أو غير ذلك ، ولهذا قد رتب هذا الثواب على كيفيةٍ في المقدمة وهو السير لا على أصله وهذا واضح من ألسنة تلك الروايات فراجع . ص 232 قوله : ( المقام الثاني - في امكان التقرب بالأمر الغيري . . . ) . المقصود امكان داعوية ومحركية الأمر الغيري مستقلّاً عن محركية الأمر النفسي بذي المقدمة وقصد التوصل بالمقدمة إلى امتثاله . ص 232 قوله : ( الوجه الثاني . . . ) . ما ذكر في الهامش من الاشكال غير وارد ، فإنّ المقصود انّ الوجوب الغيري بناءً على تعلّقه بالحصة الموصلة ليس فيه مزيد محركية مولوية ، لا بلحاظ المتعلق أي فعل ذات المقدمة وحدها ؛ لعدم تعلقه بها بحسب الفرض ، ولا بلحاظ تشديد الإرادة المولوية كما في موارد وجوبين نفسيين أو وجوب واحد مؤكّد ، حيث يمكن للمكلّف أن لا ينبعث من الأمر غير المؤكد وإنّما يحرّكه الأمر المؤكّد أو وجود أمرين مولويين ، فإنّ هذا أيضاً غير موجود في المقام حتى عند القائل بوجوب المقدمة ، وهذا هو معنى عدم وجود محركية مستقلّة للوجوب الغيري بناءً على اختصاصه بالحصة الموصلة . لا يقال : هذا معناه أنّ الأمر الغيري لا يمكن أن يضيف محركيّة وداعوية جديدة أو زائدة على ما للأمر النفسي من المحركية نحو المقدمة ، إلّا أنّه لا ينفي امكان محركيته بدلًا عن الأمر النفسي وفي عرضه ، أي لا ينفي أصل صلاحيته