السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
260
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )
يفته في وقته ، وهذا مشمول لدليل التعلّم بحسب الفرض وخارج عن اطلاقات الأصول المؤمنة ، وليس عنوان فوت التكليف موضوعاً لوجوب التعلّم ليجري استصحاب عدم الفوت في المستقبل ، بل الموضوع التكليف المحتمل ، واستصحاب العدم الموضوعي الاستقبالي أو أي أصل آخر حتى إذا قيل بقيامه مقام القطع الموضوعي لا يجدي في التأمين عن هذه الناحية ، إمّا لكونه مثبتاً أي لا ينفي احتمال فوت التكليف من هذه الناحية إلّا بالملازمة العقلية أو لتقدّم إطلاق أخبار التعلّم عليه بالحكومة أو الأخصّية ، أو لأنّ نظر الأصول المؤمّنة إلى التفويت من ناحية الجهل لا من ناحية ترك التعلّم المحتمل أدائه إلى ترك الواجب كما أشرنا إليه ، فيجب التعلّم بالخصوص من المقدمات المفوّتة على المكلّف . نعم ، إذا كان يعلم بأنّه سوف يبقى شاكّاً في الصغرى حتى في المستقبل وأنّ الحكم الظاهري الفعلي في حقّه عند زمان الابتلاء أيضاً هو الترخيص الشرعي الجاري في الشبهات الموضوعية مطلقاً ، فلا يجب عليه التعلّم عندئذٍ ؛ لأنّه من قبيل مورد العلم بعدم ابتلائه بالموضوع مستقبلًا وللعلم بعدم التفويت من هذه الناحية . وكذلك الحال إذا فرض انّ القدرة على الامتثال حتى من ناحية التعلّم كان من شرائط الاتصاف في وقت الابتلاء ، فإنّه أيضاً على القاعدة لا يجب التعلّم من المقدمات المفوّتة . ص 217 السطر الأخير قوله : ( ويتمّ إطلاق الهيئة . . . ) . بيانه الفني : أنّ هذا بحسب الحقيقة بابه باب مقيدية العلم بعدم شمول المادة للحصة الواقعة قبل القيد ، والعلم مقيديته تكون بمقداره لا أكثر ولا علم بأكثر