السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

250

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

الواجب المقيّد بقيد زماني وإن كان ممكناً في عمود الزمان وقوعاً ولكن وقوعه الآن دفعة واحدة لكونه تدريجياً مستحيل ، فغير المتوضي أو من لم يأت بالركعة الأولى يستحيل منه وقوع الركعة الثانية أو الصلاة المقيدة بالطهور في هذا الآن ، فلا يمكن أن يكون ايجابه عليه في هذا الآن فعلياً . ومن هنا أجاب على النقض في الحاشية على الحاشية بأنّ الفرق بالامكان الاستعدادي وإن كان صدوره خارجاً بحاجة إلى التدرّج في عمود الزمان بخلاف الواجب المعلّق . وفيه : ما في الكتاب من انّه إذا أريد بالامكان الاستعدادي قابلية الفاعل - أي عدم العجز من ناحيته - فهذا موجود في الواجب المعلّق أيضاً ، وإذا أريد منه ما يعمّ قابلية القابل وامكان وقوعه خارجاً فهذا رجوع إلى اشتراط الامكان الوقوعي ، والذي اعترف بعدم ثبوته في مورد النقض أيضاً . ويمكن أن يجاب على النقضين بجواب ثالث - لعلّه هو مقصوده - وهو انّ اللازم امكان وقوع الشروع في الانبعاث نحو أصل الواجب بقيوده ومقدماته المستلزمة له لا امكان وقوع كل جزء جزء من أجزائه ؛ إذ لو لزم ذلك لما صار الوجوب والبعث فعلياً أصلًا ليتحقق الانبعاث والتحريك ، فهذا المقدار لا بد من الاكتفاء به في امكان فعلية التكليف وايجاد الداعي والبعث والتحريك المولوي ، وهذا مفقود في موارد الواجب المعلّق دائماً أو غالباً ؛ لعدم توقفه على مقدمة أو قيد يستلزم تحصيله قبل الوقت ، كما هو واضح . فالصحيح في الجواب هو الجواب الحلّي من أنّ البحث ليس عن مفهوم البعث والتحريك والداعي ونحو ذلك ، بل عمّا هو موضوع حكم العقل بالإطاعة