السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
214
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )
فإنّ التقريب الأوّل - وهو الإطلاق المقامي - تام فيها جزماً ، مضافاً إلى تمامية التقريب الثاني وهو دعوى النظر إلى الخروج عن عهدة الفريضة ومقام الاجتزاء منها . بل مثل هذا الحثّ والأمر والترغيب منافٍ عرفاً مع فرض كونه مجرّد تظاهر بحيث يجب بعد ذلك الإعادة والذي لعلّه أسوأ نتيجة من عدم الصلاة معهم أصلًا ، فمثل هذه الأوامر واضحة الدلالة على الاجزاء والاكتفاء بالفعل الاضطراري ، بل أجدريته وأولويته من الاختياري . ص 150 قوله : ( وقد ذكر صاحب الكفاية قدس سره انّ مقتضى الأصل العملي هو الاجزاء . . . ) . حيث انّ السيد الشهيد قدس سره يرى جريان البراءة عن التعيين عند الدوران بينه وبين التخيير ، كما انّ الاستصحاب التعليقي سوف يأتي عدم صحته ، فهو موافق مع صاحب الكفاية في انّ مقتضى الأصل العملي هو الاجزاء والبراءة عن وجوب الفعل الاختياري بعد الاتيان بالاضطراري . إلّا أنّ هذا على اطلاقه غير تام ، بل لا بد له من استثناءين : 1 - إذا كان المكلّف في أوّل الوقت قادراً على الفعل الاختياري ولكنه لم يأت به لكون الواجب موسعاً ، فعرض عليه الاضطرار في الأثناء فجاء بالاضطراري ثمّ ارتفع عذره قبل خروج الوقت ، فإنّه سوف يشك في الاجزاء وعدمه ، وهنا مقتضى الأصل عدم الاجزاء ؛ لأنّ الفعل الاضطراري كان متعيناً عليه أوّل الوقت وفعلياً ، غاية الأمر لو كان تأخير الامتثال منه لتصور انّه يبقى قادراً فهو معذور ، إلّا أنّ تكليفه الاختياري تعييني واقعاً ؛ ولهذا لو كان يعلم بطروّ العذر كان يجب عليه البدار ويحرم عليه تفويت الاختياري ، وهذا معناه أنّ الوظيفة الاختيارية