السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

186

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

لتلك المسألة امتناع اجتماع الأمر والنهي ونحو ذلك من الثمرات . نعم ، البحث عن الانحلالية بمعنى الشمولية أو البدلية في المتعلّق يمكن أن يكون مربوطاً بمسألتنا ، فإنّ القول بالمرة أو التكرار تارة يكون على أساس دعوى الدلالة اللفظية الوضعية على لزوم التكرار أو المرة ، وأخرى على أساس الدلالة الاطلاقية ، ومقتضى اجراء مقدمات الحكمة في المتعلّق كما صنعه السيد الشهيد ، فما عن السيد الخوئي من انّ البحث عن المرة والتكرار أجنبي عن مسألة الانحلال في غير محلّه . ثمّ انّ عدم انحلالية الطبيعة في متعلقات الأوامر قد تفسر بنكتة اثباتية من قبيل لزوم تكرار المتعلق والواجبات ودوام الاتيان بها ، وهو متعسر أو غير ذلك . إلّا أنّ هذا لا يفي بتفسير الفرق بين الطبيعة الواقعة موضوعاً للأوامر والتي يكون الأمر بلحاظها انحلالياً كما في ( أكرم العالم ) وبين الطبيعة الواقعة متعلقاً للأمر . من هنا تصدّى السيد الشهيد ببيان نكتة ثبوتية للانحلال العقلي الراجع إلى عالم التطبيق وانطباق الطبيعة بتحقق أفرادها بلحاظ الموضوع المأخوذ مفروغاً عنه ومقدّر الوجود ، بخلاف المحمول والمتعلّق للأمر أو النهي كما هو مذكور في الكتاب . وهناك انحلال آخر يرجع إلى تعدد الجعل ووحدته في انشاء المولى من خلال ما يدلّ عليه كأدوات العموم كما إذا قال : ( أكرمه بكل اكرام ) أو نكات نوعية كما في انحلالية النهي بلحاظ الأفراد الطولية في عمود الزمان ، وهذا انحلال بملاك اثباتي يرجع إلى لحاظ المولى للكثرة والتعدد والانحلال في جعله .