السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

178

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

بل هو القدر المتيقن من مدلول الأمر وفي طوله يكون الإطلاق للحصة غير القربية ممكناً أيضاً ؛ إذ لا يلزم منه الاهمال الذي يكون في قوّة الجزئية ممتنعاً . ولعلّ روح الاشكال الثاني في الهامش راجع إلى هذا المعنى . ص 102 قوله : ( وهكذا اتضح انّه على مسلك صاحب الكفاية لا يتمّ الإطلاق اللفظي . . . ) . يمكن أن يقال : انّه على هذا المسلك أيضاً يتم الإطلاق اللفظي عرفاً لا دقة ، بدعوى انّ التعبير العرفي لبيان دخل قصد الأمر في الغرض والملاك بالجملة الخبرية إنّما هو التقييد وأخذه في المتعلق أو الأمر الارشادي به ، فمع عدمه يستكشف عدمه كما يقال بذلك على مسلك متمم الجعل أو تجدد الأمر ، فكل هذا البحث الدقي أجنبي عن المدلول العرفي للخطابات . ص 106 قوله : ( الأوّل - عدم الجزم بالسقوط . . . ) . امّا بدعوى حكومة الأصل السببي وهو البراءة عن الأكثر على الشك في السقوط ، أو بتقريب أنّ الشك في السقوط الناشئ من تردد التكليف ودورانه بين ما يسقط وما لا يسقط لا يكون مجرىً للاشتغال العقلي ، وهذا البيان لا يجري هنا ؛ لعدم الدوران في التكليف وإنّما الشك في سقوطه مع العلم به تفصيلًا كموارد الشك في الامتثال ، حيث يكون الواجب فيه معلوماً تفصيلًا لا مردداً ، والجواب ما في الكتاب . ص 106 قوله : ( الثاني . . . ) . وقد يذكر هنا جواب آخر : وهو انّه لا فرق بين احتمال أصل وجود غرض مولوي أو تكليف نفسي محتمل على تقدير وجوده لا يمكن للمولى بيانه ، وبين