السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

170

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

إلّا داعوية نفس الأمر فيلزم داعوية الأمر إلى داعويته ، وهو محال بحسب الفرض . وهذا هو فرق هذا البيان عن البيان السابق حيث كان الاشكال هناك اللغوية في الأمر الضمني لعدم محركيّة زائدة فيه لا لاستحالته ، فأمكن الإجابة عليه بوجود محركيّة زائدة على الأمر بذات الفعل ، والذي محركيّته توصلية تسقط بالاتيان به بغرض دنيوي . أمّا في هذا الوجه يقال بأنّ هذه المحركية الزائدة مستحيلة ؛ لأنّ معنى أنّ الأمر الضمني بقصد الأمر أو الأمر بالمركب هو الذي يدعوه ويحركه إلى الإعادة والاتيان بالفعل بقصد أمره - ولو الضمني المتعلّق بذات الفعل بناءً على ما تقدم من امكانه - أنّ هذا الأمر الضمني أو الأمر بالمركب صار هو داعيه على ذلك ، وهذا معناه أنّ الأمر دعاه إلى الداعوية وقصد الأمر وهو محال . فالجواب السابق لا يفيد هنا ، كما انّ جواب السيد الخوئي قدس سره أيضاً لا يتمّ ؛ للزوم تعدد الإرادتين والداعويتين الطوليتين أو تعلّق الإرادة بنفسها ، وكلاهما كان فيه محذور كما تقدّم . والجواب : أنّ هذه المحركية للأمر الضمني محركية نحو اتيان ذات الفعل بقصد الأمر الاستقلالي لا نحو متعلقه الذي هو نفس الداعوية . وإن شئت قلت : محركيته نحو اتيان الفعل بقصد الأمر الاستقلالي ممن كان قد أتى به بلا قصد الأمر ، وهذا ليس فيه محذور - كما تقدّم في توضيح بيان السيد الخوئي قدس سره - وكافٍ في تصحيح الأمر الضمني بقصد الأمر ، ولا نحتاج إلى أكثر من ذلك .