السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

114

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

ويمكن أن يستدل أيضاً على مدعي التركيب بوضوح تعدد وضع الهيئة والمادة في المشتقات أي لا إشكال في اللغة العربية على الاستفادة من وضع الهيئات والمواد بالوضع النوعي لمعانيها المختلفة ، وهذا لا يناسب القول بالبساطة بل لازمه التركيب ووجود ثلاث مداليل - ولو تحليلية كما في الحروف - وهي المبدأ والنسبة والذات ، ويضيف السيد الشهيد قدس سره في ذيل هذا البحث : انّ المشتق الأصولي - لا النحوي - كالسيف والزوج والحر أيضاً معناه مركب ، إلّا أنّ المأخوذ فيه مصداق الشيء لا مفهومه ، أي الطبيعة الخاصة ، فالسيف للحديد المجعول بنحو خاص ، والزوج أو الحر للانسان المتصف بالوصف الخاص ، وهكذا . إلّا أنّ هذا الوجدان المدعى من قبلهم يقابله الوجدان الذي يدعيه الخراساني على البساطة ، بمعنى الفرق بين قولنا : ( عالم ) و ( ذات لها علم ) فإنّهما يختلفان حتى بلحاظ المرئي والمحكي والمتصوّر ، وإن كان وجودهما في الذهن واحداً ، فإنّ ( عالم ) ليس في محكيه إلّا عنوان ومحكي واحد ، بخلاف ذات لها العلم فإنّها محكيّات ثلاثة ولو ضمن صورة ذهنية واحدة . بل وهناك أمر آخر لا يمكن تفسيره على القول بالتركيب ، وحاصله : أنّه لو كان معنى ( عالم ) ( من له العلم ) وكانت المادة دالّة على المبدأ والهيئة على النسبة فأين الدال على الذات ؟ وهذه نقطة هامّة سنحلّلها عند بيان قول الخراساني قدس سره فانتظر . كما أنّ دعوى التركيب في مثل الزوج والحر والسيف غير قابل للقبول ، فإنّها كأسماء الجوامد الأخرى ، بل لو كان كما ذكر السيد الشهيد كان لا بدّ من