السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

112

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

ص 325 قوله : ( وهذا الاعتراض لا مأخذ له نقضاً وحلًا . . . ) . محصّل الاشكال : انّ ما أفاده السيد الخوئي من انّه مع التعدد في الوجود لا يصح العمل بمجرد كيفية لحاظ المفهوم وإن كان صحيحاً ، إلّا انّ ما أفاده من انّه مع الاتحاد وجوداً يصح الحمل ولا يمنع عنه كيفية لحاظه غير تام للنقض بالمصادر الجعلية المنتزعة عن موجود واحد ، فالانسان والانسانية وجود واحد في الخارج وإنّما الاختلاف في كيفية اللحاظ ، وكأنّ الذهن يحلّله إلى شيء له الانسانية فينتزع المصدر الجعلي في هذه المرحلة والتي من خلالها يرى شيئين فلا يصح الحمل لا محالة . ص 326 قوله : إلّا انّ الالهام الفطري للانسان . . . الخ . ويمكن الإجابة بجواب آخر حاصله : انّه حتى إذا قبلنا وحدة الوجود الخارجي للعرض ومعروضه إلّا أنّ الميزان في وحدة المفهوم وتعدده وحدة منشأ انتزاعه وتعدده ، فإذا كان الوجود الواحد في الخارج ينتزع الذهن منه انتزاعين من جهتين مختلفتين لم يصح حمل أحدهما على الآخر وكان المفهومان متباينين مفهوماً وصدقاً وانّ اتحدا وجوداً ، والمصدر والمشتق كذلك ، إذ الأوّل منتزع عن الحدّ والكيفية فيكون بإزاء العرض بينما المشتق منتزع عن المحدود والذات فيكون بإزائه فلا يصح حمل المصدر على ما انتزع من الذات . والدليل عليه المصادر الجعلية التي يقبل الالهام الفطري وحدة الوجود الخارجي فيها ، فلا ينبغي ربط المسألة بتعدد الوجود الخارجي للعرض وموضوعه أصلًا ، كيف والحمل والاشتقاق ليس مخصوصاً بالأعراض