السيد محمد باقر الصدر
501
بحوث في علم الأصول
تمام مرامه وأنّه هو التمام ، مع أنّ المحقق الخراساني ( قده ) استثنى ذلك القيد الثاني حيث قال : إنّه لو كان في مقام التخاطب ، إذن فالإطلاق يكون تاما ، بينما يلزم - بناء على تصوّره - أن يمنع القدر المتيقن في مقام التخاطب ، عن انعقاد الإطلاق ، كما عرفت بالبيان السابق أنّه بناء على هذا التصوّر ، يوجد ظهوران للمتكلم . الأول : انّه في مقام بيان تمام مرامه . الثاني : انّه في مقام بيان أنّه التمام . ومقتضى الظهور الأول منهما ، أنّه لو أراد المقيّد - العالم الهاشمي - فإنّه لا يلزم الخلف ، وذلك لوجود القدر المتيقن ، وحينئذ تبطل مقدمات الحكمة ، لابتنائها على لزوم الخلف ، ومعه يصبح الكلام مجملا مرددا بين وجوب إكرام « مائة » وبين وجوب إكرام « الخمسين » ، وعليه ، فالخمسين الثانية - أي غير الهاشميين - لا يكون الكلام وافيا ببيانها ، وبذلك نستكشف أنّها غير مرادة ، لأنّها لو كانت مرادة لزم خلف الظهور الأول ، إذ لو كانت المائة تمام مرامه ، يكون قد قصّر في بيان ذلك - لأنّ القدر المتيقن يقتضي إكرام الهاشميين - والمفروض أنّه في مقام بيان تمام المراد . وبهذا البرهان ، تصبح إرادة الإطلاق مستلزمة للخلف ، ومعه نثبت انحصار مرامه بالمقيّد ، ويثبت أنّه هو تمام المرام ، وبهذا يتحقق الظهور الثاني ، وحينئذ ، يكون قد بيّن أنّه تمام المرام . 2 - المحذور الثاني : هو أن يقال : إنّه لا يتم الإطلاق في موارد وجود قد متيقن من الخارج - كما لو فرض أنّ « الهاشمي » كان هو القدر المتيقن من الخارج - لأنّ كون المولى في مقام بيان تمام المرام « يعني بناء على تصوّر المحقق الخراساني ( قده ) » أي أنّه في مقام بيان تمام الأفراد التي يريدها - إمّا الخمسون ، وإمّا المائة - . وحينئذ ، نقول : إنّه لو كان مرامه هو الخمسون وأرادها ، إذن لا يلزم