السيد محمد باقر الصدر

47

بحوث في علم الأصول

« الجمع المحلّى باللّام » ومن جملة ما ادّعي إفادته العموم ، دخول اللّام على الجمع . والبحث فيه يقع في مقامات . 1 - المقام الأول : في كيفيّة دلالته على العموم ثبوتا . 2 - المقام الثاني : في كيفيّة دلالته عليه إثباتا . 3 - المقام الثالث : في أنّ العموم الدال عليه ، هل هو استغراقي ، أم مجموعي ؟ . أمّا المقام الأول : فالكلام فيه « تارة » ، يكون بناء على كون العموم أنه استيعاب مفهوم لأفراد نفسه ، أي استيعابه لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه كما فسّره الآخوند ( قده ) وتارة أخرى بناء على ما حقّقناه من أنه استيعاب مفهوم لتمام أفراد مفهوم آخر . أمّا بناء على التفسير الأول ، فإنّنا نحتاج إلى مفهوم اسمي واحد يكون مستوعبا لأفراد نفسه ، وبناء عليه ، نحلل لفظ العلماء ، فنرى أنّ فيه : « مادة ، وهيئة ، واللام » . والمادة تدل على مفهوم اسمي بلا إشكال ، واللام تدل على معنى حرفي بلا إشكال . ومحط الكلام إنما هو الهيئة ، فهل تدل على معنى حرفي أم معنى اسمي ؟ . يمكن القول بأنها تدل على معنى حرفي كبقية الهيئات ، وهذا المعنى الحرفي قائم بمدلول مادة العلماء ، فيدل على تعدد الأفراد المرادة من هذه المادة ،