السيد محمد باقر الصدر
273
بحوث في علم الأصول
المانع ، فحينئذ أيّ معنى لتطعيم العدم بخصوصية زائدة على ذاته ، إذ انّ مجرد انعقاد العدم يكفي في انتفاء العدم . وأمّا إذا فرض أنّ المخصص كان مجملا من هذه الناحية ، وكان أمره دائرا بين كون المأخوذ أمرا عدميا أو أمرا وجوديا ، فلا يتعيّن حينئذ أن يكون أخذ هذا القيد بملاك المانعية ، بل لعلّه أخذ بملاك الشرطية ، وحينئذ ، يمكن أخذ التولد من غير قريش . وهذا البيان ، ينفع فيما إذا كان القيد مأخوذا بما هو أمر عدمي وبملاك المانعية ودار الأمر بين أخذه بما هو عدم صرف أو بما هو مطعّم بالنعتية . وبهذا يتضح انّ المعول عليه هو الوجه الأول من هذه الوجوه الثلاثة . وهذا هو تمام الكلام في مقام الإثبات مع الميرزا ( قده ) في كلامه الأول ، واتضح انّ استصحاب العدم الأزلي يجري بلا إشكال لا ثبوتا ولا إثباتا . [ تحقيق النعتية عند الميرزا ( قدة ) ] ويبقى كلام مع الميرزا في مقام الإثبات في كلامه الثاني . وأمّا الكلام الثاني للميرزا ( قده ) ، فقد ذكره في رسالته التي عقدها لتحقيق حكم اللباس المشكوك ، وقد أضاف إلى ما كتبه تلامذته في تقرير بحثه ، كلاما لو تمّ ، لمنع عن جريان استصحاب العدم الأزلي في الحالة الثانية والثالثة أيضا ، ويتضح كلامه ( قده ) إذا قسمناه إلى مقدمتين . 1 - المقدمة الأولى : هي انّ الأشياء بلحاظ النعتية تنقسم إلى ثلاثة أقسام . أ - القسم الأول : هي أشياء تكون النعتية داخلة في قوامها ماهية ووجودا ، وذلك كالمعاني الحرفية التي هي نسب ، بمعنى أنّ النسبة لا يمكن وجودها في الخارج على وجه النعتية ، كما أنه في عالم الذهن لا يمكن تصورها كذلك . ب - القسم الثاني : وهو عكس الأول ، أي انّ النعتية لا تكون داخلة في