السيد محمد باقر الصدر

408

بحوث في علم الأصول

إنّ بحث إمكان الترتب وامتناعه تكون ثمرته عندما يتكفّل بيان دخول المتزاحمين في التعارض ، وعدم دخولهما . فإنّ قيل بعدم إمكان الترتب ، حينئذ يدخل المتزاحمان في باب التعارض ، وإلّا فلا ، ويكون التزاحم بحثا مستقلا . وإمّا أن تبيّن ثمرة الترتب بالتقريب الثاني الذي طرحه السيد الخوئي « قده » « 1 » من تصحيح العبادة المضادة للواجب الأهم المضيّق فيما إذا قلنا بالأمر الترتبي ، وإلّا فلا يمكن تصحيح العبادة المضادة للأهم . والتقريب الأول ، فيه امتيازان عن الثاني : 1 - الامتياز الأول : هو أنّ التقريب الثاني الذي طرحه السيد الخوئي « قده » ، من متفرعات التقريب الأول وشؤونه ، فالثمرة الحقيقيّة هي ما قيل في التقريب الأول بنحو لا تصح الصيغة الثانية إلّا بتمام التقريب الأول لتفرعها عليه ، وذلك لأنه يوجد فرعان : أ - الفرع الأول : وهو ما إذا زاحم المضيّق مضيقا أهم منه . ب - الفرع الثاني : هو ما إذا زاحم الموسّع في فرد منه آخر مضيق . والآن نريد أن نطبّق الصيغة الثانية على كل من الفرعين ، لنرى أنه كيف هي في تطبيق الصيغة الأولى . أمّا تطبيق الصيغة الثانية في الفرع الأول ، وهو ما إذا زاحم مضيّق مضيّقا أهم منه ، فيقال في الصيغة الثانية : إنّ الأمر الترتبي هو الذي يصحّح العبادة المزاحمة للأهم ، ، وهذا التصحيح نشأ من إثبات الأمر الترتبي بخطاب « صلّ » وإثباته إيجابا وسلبا مربوط بأنه ، هل وقع بين الخطابين تعارض ، أو لم يقع ؟ فإن قلنا بامتناع الترتب ، فيقع التعارض بينهما ، وبعد تقديم خطاب « أزل

--> ( 1 ) المصدر السابق .