السيد محمد باقر الصدر

382

بحوث في علم الأصول

الحكم مطلقا ، كما في بيع الفضولي ، فيقال : بأنّ وقوع الإجازة فيما بعد ، قرينة على وقوع الشرط متأخرا ، فيرجع إلى المقارن . ب - الحالة الثانية : هي أن يفرض أنّ الدليل دلّ على صحة كل بيع ، بحيث لو خلّينا نحن والدليل ، لقيل بصحة بيع الفضولي ، ، إلّا أنه قام إجماع أو دليل لبي آخر من الخارج على بطلان البيع ، ما لم توجد إجازة ولو متأخرة ، فخرجت حالة واحدة ، وهي أنّ البيع إذا تعقّب ولو مقارنا بإجازة ، فالبيع صحيح . وحينئذ كيف نخرّج المطلب ؟ فهل نقول : بأنّ الإجازة شرط متأخر ؟ فهذا غير معقول ، ، أو نقول : بأن الفرد الخارج عن الإطلاق ، هو الفرد غير المتعقّب للرضي ؟ فهذا غير معقول أيضا ، إذن فيتعيّن الفرد المتعقّب للرضي ، إذن فيرجع الشرط المتأخر إلى التعقّب . وحينئذ على ضوء هذا كله ، يمكن دفع ما أورده السيد الخوئي « قده » على أستاذه المحقق النائيني « قده » من مخالفته لمبناه في استحالة الواجب المعلّق ، فنقول : بأنّه لو كان مدرك استحالة المعلّق عند المحقق النائيني هي النكتة الأولى ، وهي استحالة انفكاك الانبعاث عن المحرك والباعث ، إذن هذه النكتة موجودة في المقام ، ولكن ليس هذا هو مبنى المحقق النائيني « قده » ، وإنّما مبناه في استحالة الواجب المعلّق ومدركه ، إنّما هو النكتة الثانية ، وهي كون الواجب المعلّق يستلزم الشرط المتأخر وهو مستحيل عنده ، فملزومه ، وهو الواجب المعلق ، باطل مثله . والآن نريد أن نرى : هل إنّ صحة تعلّق الأمر بالجامع على تقدير المسلك الأول ، كما ارتضاه المحقق النائيني « قده » ، هل يلزم منه استحالة الواجب المعلّق كما أشكل به السيد الخوئي « قده » على أستاذه ، أو لا يلزم شيء من ذلك ؟ وليكن واضحا : إنّ من توهّم استلزام الاستحالة بسبب الأمر بالجامع ،