السيد محمد باقر الصدر
265
بحوث في علم الأصول
ثمرة القول بالمقدمة الموصلة وهو كما ذكره المحقق الخراساني « 1 » تحت عنوان : « ثمرة القول ، بالمقدمة الموصلة » . وحاصل ما ذكره « قده » هو : إنّه إذا فرضنا أنّ عبادة من العبادات « كالصلاة » مثلا ، وقعت مضادة « للإزالة » وقلنا : بأن ترك أحد الضدين مقدمة للضد الآخر ، فيكون ترك الصلاة واجبا وقلنا : بأن وجوب شيء يستدعي حرمة ضدّه العام ، أي : نقيضه ، وقلنا : إنّ النهي عن العبادة يقتضي الفساد . وإن شئت قلت : إن الضد العبادي « كالصلاة » مثلا ، إذا وقعت مزاحمة لواجب أهم « كالإزالة » مثلا ، حينئذ بناء على القول بتوقف أحد الضدين على ترك الآخر ، وكون الأمر بشيء يقتضي النهي عن ضدّه العام ، وكون النهي ولو الغيري منه مقتضيا لفساد العبادة ، بناء على هذه المباني ، سوف تقع الصلاة فاسدة إذا بنينا على وجوب مطلق المقدمة ، لكونها الضد العام للواجب الغيري وهو ترك الصلاة الواقع مقدمة للإزالة الواجبة . وبتعبير آخر يقال : إنّه بناء على وجوب مطلق المقدمة ، يكون ترك الصلاة واجبا ، وفعل الصلاة حراما ، وعليه فالصلاة باطلة .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : مشكيني ج 1 ص 192 .