السيد محمد باقر الصدر
339
بحوث في علم الأصول
[ دلالة الأمر في مورد توهم الحرمة أو الحضر ] الفصل الثالث وهو فيما إذا ورد الأمر في مورد توهّم الحرمة والحظر ، أو عقيب الحرمة والحظر ، فلا يكون لهذا الأمر ظهور في الوجوب « 1 » ، والذي يظهر من كلماتهم ، أنها متفقة على أن الأمر لا يبقى له ظهور في الوجوب . ولكن وقع الخلاف بينهم ، في أن هذا الأمر ، هل يكون له ظهور في الإباحة ، أو له ظهور في الحكم السابق على الحرمة والحظر ، أو لا يكون له ظهور في مثل ذلك ؟ . وقد ذكر السيد الخوئي « 2 » ، إن انسلاخ الأمر عن الظهور في الوجوب في حالة توهم الحظر ثابت على كل حال ، سواء قلنا بأن دلالة صيغة « افعل » على الوجوب بحكم العقل ، أو بالإطلاق ومقدمات الحكمة أو بالوضع ، فحتّى لو قلنا بالوضع ، فإنه لا يبقى للصيغة ظهور فعليّ في الوجوب ، وذلك لدخول الأمر حينئذ ، تحت نكتة الظهور المتصل بما يحتمل أن يكون قرينة على عدم الظهور الفعلي في الوجوب « 3 » ، إذ أن هذه الصيغة متصلة بوضع ، هو كون
--> ( 1 ) كما ذهب إليه بعض العامة - الاحكام في أصول الأحكام - الآمدي ج 2 ص 165 . ( 2 ) محاضرات فياض : ج 2 ص 205 . ( 3 ) محاضرات فياض : ج 2 ص 205 .