السيد محمد باقر الصدر
74
بحوث في علم الأصول
أصلا ، أو بواسطة أمر مساوي مع الالتزام بأن ما يعرض بواسطة أمر أعم داخلي أو خارجي ، وبواسطة أمر أخص أو مباين ، أعراض غريبة ؟ . المحقق العراقي ( قده ) حقق هذا البحث بأفضل تحقيق عرض من قبل علماء الأصول ، ولذا سوف نقتصر على عرضه دون غيره مع إجراء المناقشة المناسبة لما عرضه « 1 » . قال المحقق العراقي : بأنه لا ينبغي تقسيم العرض بما ذكر ، وإنما ينبغي تقسيمه على النحو التالي : إنّ العرض المحمول بالنسبة إلى الموضوع يتصور على أنحاء : أ - النحو الأول : أن يكون المحمول ذاتيا للموضوع بمعنى الذاتي في كتاب الكليات ، أي يكون جنسا له أو نوعا أو فصلا له . ب - النحو الثاني : أن يكون المحمول خارجا عن حريم ماهية الموضوع ، لازما له ، بحيث يكون الموضوع وحده كافيا للاتصاف به بلا حاجة إلى سبب من الخارج ، من قبيل الحرارة بالنسبة إلى النار ، فإنّ الحرارة ليست من ذاتيات النار ، ولكنها لازم لا يحتاج إلى واسطة . ج - النحو الثالث : أن يكون المحمول محتاجا إلى واسطة بالنسبة إلى الموضوع بمعنى أنه ليس ذاتيا ، ولا لازما ، بل هو عرض مفارق . ولكن هذه الواسطة حيثية تعليلية بمعنى كونها لثبوت المحمول للموضوع ، من قبيل مجاورة النار التي هي واسطة في ثبوت الحرارة للماء ، فإنّ الحرارة بالنسبة للماء ليست ذاتية ، ولا لازمة ، بل تحتاج إلى واسطة ، وهي مجاورة النار التي هي الحيثية التعليلية ، وهي العلة في
--> ( 1 ) بدائع الأفكار - العراقي : ج 1 ص 10 .