السيد محمد باقر الصدر

31

بحوث في علم الأصول

نقض ما ذكره السيد الأستاذ - دام ظله - على ضوء الاعتراضات الثلاث التي وجهت للتعريف المشهور ولنأخذ ما ذكره السيد - دام ظله - بالدرس على ضوء الاعتراضات الثلاث التي وجهت إلى التعريف المشهور ، لنرى هل يسلم منها هذا التعريف ويتخلص من مشاكلها أم لا ؟ . وهل يمنى بشيء منها كما مني التعريف المشهور أم لا ؟ . الاعتراض الأول : ولنبدأ بالاعتراض الأول الذي كان يقول إنّ التعريف ليس جامعا مانعا ، لأنه لا يبرز مائزا محددا يلمّ بمسائل الأصول كلها ، ويمنع من دخول غيرها ، فنقول : إنّ هذه المؤاخذة متوجهة أيضا على ما ذكره - دام ظله - للتميز بين مسائل علم الأصول وغيرها ممّا يتدخل في عملية الاستنباط . ولتوضيح ذلك نذكر فيما يلي تعليقات ثلاث على كلامه - دام ظله - تبرز انثلام المائز الذي أفاده في جهة من الجهات ، وعدم صلاحيته ، لكي يكون تعريفا لعلم الأصول : التعليقة الأولى : ونتساءل فيها ما المقصود من كون المسألة تقع بمفردها ومن دون حاجة إلى مسألة أصولية أخرى في طريق الاستنباط ؟ هل المقصود أن تكون كذلك دائما في جميع الحالات ، أو يكفي كونها كذلك ولو في مرة واحدة بنحو الموجبة الجزئية ؟ .