ملا محمد مهدي النراقي
94
انيس المجتهدين في علم الأصول
تنبيه الضمير إذا صلح لأن يعود إلى مضاف ومضاف إليه ، فالظاهر إرجاعه إلى المضاف ؛ لأنّه المخبر عنه ، والمضاف إليه إنّما ذكر لأجل تعريفه ، أو تخصيصه ، فإذا قال أحد : « لزيد عليّ ألف درهم ونصفه » ، يلزم عليه ألف وخمسمائة . وقس عليه نظائره . واعلم أنّ المجاز لا يقع في نفس الحروف مطلقا ، بل في متعلّقات معانيها ، فيقع المجاز فيها أوّلا ثمّ يسري فيها تبعا ، وهو الذي يسمّى في البيان بالاستعارة التبعيّة ، مثلا يقول « 1 » : « في » للظرفيّة ، و « على » للاستعلاء ، فإذا شبّه أحدهما بالآخر ، ثمّ ذكر الحرف الموضوع للمشبّه به ، فهو الاستعارة التبعيّة ؛ لوقوع المجاز أوّلا في الاستعلاء أو الظرفيّة اللتين « 2 » من متعلّقات معنى الحرفين لا معناهما ، وإلّا لكانتا « 3 » اسمين ، فلو حلف أو نذر أن لا يكون على الظلم مثلا ، يكون مبنى كلامه على المجاز ، ويكون صحيحا ، ويلزم عليه الكفّارة بارتكاب الظلم .
--> ( 1 ) . في « ب » : « تقول » . ( 2 ) . تغليب التأنيث غير متعارف . ( 3 ) . أي كلمتا « على » و « في » .