ملا محمد مهدي النراقي
316
انيس المجتهدين في علم الأصول
فائدة طريق معرفة فعله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه واجب أو ندب أو مباح إمّا نصّه عليه السّلام ، أو أمارة دالّة ، أو كونه بيانا ، أو بدلا لواحد منها . ويعرف الندب خاصّة بوجود صفة حسنة فيه مع عدم ما يدلّ على وجوبه . والمباح خاصّة بعدم ما يدلّ على مرجوحيّته مع عدم الدلالة على وجوبه وندبه . والواجب خاصّة بكون الفعل قبيحا وممنوعا لو لم يكن واجبا ، كالركوع والقيام الزائدين في ركعة واحدة ؛ فإنّ الزيادة عمدا في الصلاة مبطلة ، فحيث شرعت - كما في الكسوف - تكون واجبة . ويتفرّع عليه وجوب الختان ؛ لأنّ قطع العضو قبيح ، فمشروعيّته دليل على وجوبه ، وهذا بإطلاقه في الذكر دون الأنثى والخنثى ؛ لأنّه فيها « 1 » سنّة ، فهو مخالف للقاعدة بدليل من خارج ، وفيه « 2 » إن كان واضحا فالحكم واضح ، وإن كان مشكلا فهو « 3 » مشكل ؛ لتعارض احتمال وجوب ختانه حملا على غيره مع مراعاة القاعدة ، وحرمة قطع العضو بدون الدلالة الناقلة ، وهي هنا مفقودة . وممّا يتفرّع عليه وجوب سجود السهو في الصلاة على قول من أثبته فيها في بعض المواضع « 4 » . فصل [ 25 ] لا تعارض بين فعليه صلّى اللّه عليه وآله وإن تناقض حكمهما ، كالصوم في يوم ، والإفطار في آخر ؛ لإمكان الوجوب في وقت ، والجواز في آخر . نعم ، إن دلّ دليل على وجوب تكرير حكم فعل واستمراره ثمّ فعل ما يناقض حكمه
--> ( 1 ) . أي في الأنثى . ( 2 ) . أي الخنثى . ( 3 ) . أي في الأنثى . ( 4 ) . راجع مختلف الشيعة 2 : 418 ، المسألة 297 . والأقوال بين أربعة وخمسة وستّة مواضع .