ملا محمد مهدي النراقي
276
انيس المجتهدين في علم الأصول
الشائع من اللغة ، ويسمّى بالغريب لفظا . وهو يعمّ الأنواع الأربعة . فلا يخفى القسم المقبول منه عن غيره . والمضطرب : وهو ما اختلف راويه فيه إسنادا ، كأن يروي تارة عن رجل ، وتارة عن آخر . أو متنا بأن يروي مرّة هكذا وأخرى بخلافه ، كما جاء في حديث الدم المشتبه بالقرحة « 1 » . وقد يكون الاضطراب من راو واحد ، كهذا الحديث ، فإنّه مرفوع إلى أبان في الجهتين . وقد يكون من متعدّد فيروي كلّ واحد بخلاف ما رواه الآخر . وتحقّق الاضطراب إنّما إذا تساوى الروايتان من حيث ضبط راويهما وحفظهما وعدالتهما ، أمّا لو رجّحت « 2 » إحداهما على الأخرى بوجه من الوجوه ، فلا اضطراب . فعلى الأوّل لا يمكن العمل بإحداهما ، فيجب الرجوع إلى الأدلّة الخارجيّة ، وعلى الثاني يلزم العمل بالأرجح . والمقلوب : وهو حديث ورد عن راو فيروى عن غيره ليرغب فيه ، كما إذا رواه محمّد بن قيس ، أو محمّد بن عيسى ، فيروى عن محمّد بن مسلم ، أو أحمد بن محمّد بن عيسى . وقد يتّفق ذلك في أسانيد التهذيب « 3 » . وقد يقع القلب في كلّ الطريق وهو حرام ، ومن عرف به سقطت عدالته . وقد يقع القلب من بعض العلماء لامتحان بعض آخر ، كما اتّفق من بعض العلماء في بغداد لامتحان البخاري ، وكيفيّته معروفة « 4 » . وقد يقع القلب في المتن ، والماهر يعرفه . والمدرج : وهو الذي ادرج فيه كلام بعض الرواة ، فيظنّ أنّه منه . ويقال للزائد : المدرج ، وللحديث : المدرج فيه ، وحكمه ظاهر . والمزيد : وهو ما زاد على غيره من الأحاديث المرويّة في معناه . والزيادة إمّا تقع في المتن ، فهو مقبول إذا وقعت من الثقة ولم يكن لها معارض ؛ لجواز
--> ( 1 ) . الكافي 3 : 94 و 95 ، باب معرفة دم الحيض والعذرة والقرحة ، ح 3 . ( 2 ) . في « ب » : « ترجّحت » . ( 3 ) . قال الشهيد الثاني في شرح البداية : 101 : « وكثيرا ما يتّفق ذلك في إسناد التهذيب » . ( 4 ) . راجع تاريخ بغداد 2 : 4 .