ملا محمد مهدي النراقي
257
انيس المجتهدين في علم الأصول
والحسن الذي رواه الممدوح كثيرا - كإبراهيم بن هاشم - أحسن من غيره . والموثّق الذي رواه من له توثيق متين « 1 » - كعليّ بن فضّال وأبان بن عثمان - أقوى من غيره . والضعيف إذا كان جميع رواته فاسدي المذهب ، مجروحين بالكذب أيضا ، أضعف ممّا بعض رواته كذلك ، وهو أضعف ممّا كان بعض رواته فاسد العقيدة وإن لم يكن مجروحا بالكذب ، وهو أضعف ممّا كان بعض من في طريقه مجهولا مطلقا . وقس عليها أمثالها . ويظهر الفائدة في مقام التعارض والترجيح . تتمّة لا كلام في حجّيّة الخبر الصحيح وكونه مؤسّسا للحكم الشرعي بالشروط المتقدّمة « 2 » ، وقد ظهر حجّيّة الموثّق أيضا . وأمّا الحسن ، فالتحقيق فيه أنّ سبب الحسن إن كان ممّا يظهر منه التثبّت وحصول الظنّ المعتبر بالعدالة أو الوثاقة ، فمقبول ، وإلّا فلا . مثلا : إذا كان أسباب الحسن قولهم : « صدوق » أو « حجّة » أو « حديثه ممّا يحتجّ به » أو « صالح الحديث » أو « المسكون إلى روايته » يفيد التثبّت وظنّ الوثاقة . وكذا « مشكور » و « خيّر » أو « 3 » « ديّن » أو « 4 » « متقن » أو « ثبت » أو « ضابط » أو « حافظ » أو « صالح » أو « 5 » « زاهد » ظاهرا . وللمنع فيها مجال خصوصا في الأخيرين . وأمّا « شيخ » أو « عالم » أو « فاضل » أو « جليل » ، فلا يفيد المطلوب ، وإن أمكن القول به « 6 » في الأخيرين . قيل : وفي الأوّل أيضا إن أريد به المتقدّم في رئاسة الحديث « 7 » . وفيه تأمّل .
--> ( 1 ) . في « ب » : « مبين » . ( 2 ) . تقدّم آنفا . ( 3 إلى 5 ) . في « ب » : « و » . ( 6 ) . أي إفادة المطلوب . والأولى : « بها » . ( 7 ) . ذكر أحمد البصري في فائق المقال : 34 لفظ « شيخ » في ذيل عنوان « ألفاظ التعديل » ثمّ قال : « فيفيد المدح المطلق » .