ملا محمد مهدي النراقي
187
انيس المجتهدين في علم الأصول
على ما يكتب في عنوان المكاتيب من اسم المرسل إليه وأمثاله . ولو أريد التخلّص عن هذا التوجيه أيضا ، فيجب أن تعرّف ب « أنّها طائفة من القرآن يكتب ترجمتها في عنوانها بالحمرة » وحينئذ لا يرد عليه نقض ، ولا يحتاج إلى تكلّف التوجيه . ووحدة سورة « والضحى » و « ألم نشرح » وكذا « الفيل » و « لإيلاف » - على ما ذهب إليه جماعة من الأصحاب « 1 » - لم تثبت . والأخبار « 2 » التي استدلّوا بها عليها غير دالّة على مطلوبهم ، وبعض الأخبار « 3 » يدلّ صريحا على التعدّد . فصل [ 2 ] القرآن متواتر ؛ لتوفّر الدواعي على نقله ؛ لكونه من أصول الأحكام « 4 » ، ومتحدّى به للإعجاز ، وما هو شأنه ذلك يجب أن يتكثّر فيه النقل إلى أن يتواتر ، فما لم يتواتر ليس بقرآن . والبسملة في كلّ سورة جزء منها عندنا ؛ للإجماع ، والأخبار المتظافرة « 5 » ، وكونها مكتوبة بلون خطّ القرآن ، كسائر الآيات المتكرّرة نحو فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ « 6 » و وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ « 7 » و وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ « 8 » مع مبالغة الصدر الأوّل بتجريد القرآن عمّا سواه . وخالف أكثر العامّة ، وحكموا بأنّها ليست من القرآن في أوّل سورة ، مع أنّه روي في
--> ( 1 ) . منهم : الشيخ في التبيان 10 : 371 ، والعلّامة في قواعد الأحكام 1 : 273 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 262 . ( 2 ) . منها : صحيحة زيد الشحّام ، المرويّة في تهذيب الأحكام 2 : 72 ، ح 266 ، ورواية مفضّل ، المرويّة في مجمع البيان 10 : 544 ، ورواية أبي العبّاس عن أحدهما عليهما السّلام ، المرويّة في مجمع البيان 10 : 544 . ( 3 ) . وهي رواية مفضّل ، المرويّة في مجمع البيان 10 : 544 . وجه الدلالة على التعدّد أنّ الاستثناء فيها متّصل ، واستثناء عن سورتين « لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلّا الضحى وألم نشرح ، وسورة الفيل ولإيلاف قريش » . ( 4 ) . في « ب » : « الكلام » . ( 5 ) . راجع البرهان 1 : 95 و 96 ، ح 222 - 230 . ( 6 ) . الرحمن ( 55 ) : 13 . ( 7 ) . القمر ( 54 ) : 17 . ( 8 ) . المرسلات ( 77 ) : 15 .